Quantcast

الجبهة الشعبيّة والتيّار الديمقراطي 2019: مرشّح مشترك للرئاسيّة وبرنامج موحّد للتشريعيّة

 

بقلم مصطفى القلعي: كاتب سياسي وباحث أكاديمي

 

بدا واضحا الآن أنّ الطرفين الوازنين الأكثر تأثيرا في المعارضة التونسيّة هما الجبهة الشعبيّة والتيّار الديمقراطي. وقد كانت بينهما تقاطعات غزيرة سواء في مجلس نوّاب الشعب أو في البيانات الرسميّة والمواقف السياسيّة المعلنة من الأحداث والمستجدّات على الساحة الوطنيّة وآخرها الموقف الإيجابي من تقرير لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة. لقد نجحت العلاقة بين الجبهة والتيّار في الاختبارات التي مرّت بها. وعليه لابدّ من تثمين هذه العلاقة وتطويرها في اتجاه برامج سياسيّة وبروتوكولات انتخابيّة يمكن أن تضمن حظوظا أكبر لكلا الطرفين في المحطّات القادمة لاسيما محطّتيْ 2019.

التقارب بين الجبهة والتيّار يجب أن يتّخذ شكلا عمليّا ملموسا قائما على المصلحة السياسيّة لكلّ طرف وعلى مصلحة تونس قبل ذلك. هذا الشكل العملي الملموس يكون بإعلان بروتوكول تعاون واتفاق في المحطّة الانتخابيّة لسنة 2019. ويكون هذا البروتكول قائما على برنامج من نقطتين رئيسيّتين؛ الأولى تتمثّل في الاتفاق على مرشّح مشترك للرئاسيّة يدعمه الطرفان ويسخّران جهودهما لمساعدته، وتنهض الثانية على إعداد برنامج انتخابي موحّد للانتخابات التشريعيّة مع ملاحظة أنّه يجب على كلّ من الجبهة والتيّار خوض هذه الانتخابات بقائماته وشعاراته ورايته الخاصّة من أجل تحصيل أكثر ما يمكن من المقاعد ولكن مع التوصية بالتعاون والتآزر أثناء الحملة الانتخابيّة.

وتنفيذا لهذا لابدّ من تشكيل لجنة مشتركة تضع مقاييس مشتركة للمرشّح للرئاسيّة. ثمّ تقدّم كلّ من الجبهة والتيّار مرشّحيهما. ثم تتمّ عمليّة عرض المرشّحين على المقاييس المشتركة. وتلتزم كلّ من الجبهة والتيّار بقبول قرار اللجنة. أمّا إذا اتفق الطرفان على مرشّح واحد دون خلاف فلا فائدة من هذه اللجنة ويتمّ تعويضها بلجنة عليا مشتركة للشروع في إعداد البرنامج الموحّد للانتخابات التشريعيّة. وتتولّى اللجنة العليا توحيد العمل الميداني جهويّا ومحلّيا قدر المستطاع بين حملتي الجبهة والتيّار. أمّا على المستوى المركزي فتكون الحملة موحّدة دون جدال.

لماذا أطرح برنامج العمل هذا؟ ببساطة لمنع حالة الاستقطاب الحادّة التي سقطت فيها الساحة السياسيّة سنة 2014، أوّلا، وللخروج من بوتقة الانعزاليّة أو العزل المفروض من قبل الحزبين الخصمين اللدودين اللذين سيفعلان كلّ ما في وسعهما للحفاظ على مواقعهما في الحكم، ثانيا، ولطمأنة الناخب التونسي الذي يرى في الجبهة تغرّد بعيدا ببرامج غير عمليّة كما صوّرها له خصوم الجبهة، من ناحية، ولمساعدة التيّار على نفض شبهة ظلّ النهضة والحراك، من ناحية ثانية، بما يجعل الناخب مطمئنّا وهو يضع ورقته في الصندوق ويقلّل على الجبهة والتيّار متاعب الاستنزاف العبثي في الشرح والتفسير والخروج من المآزق والمكائد التي يضعهما فيها النداء والنهضة والإعلام البروباغاندي العميل، ثالثا، ولمضاعفة فرص الفوز الانتخابي، رابعا.

فالمناضل والمترشّح الجبهويّان والمناضل والمترشّح التيّاريّان سيكونون أكثر اتّزانا وشعورا بالثقة والإسناد وهم يقومون بحملتهم الانتخابيّة إذ سيكون أملهم في الفوز مضاعفا، من ناحية، وسيكون الفائز جبهويّا كان أم تيّاريّا في خدمة حليفه، من ناحية ثانية. وستكون الرؤيا أوضح للناخب التونسي. وسنحبط بهذا التحالف خططا ومكائد كثيرة. وسنجعل حظوظنا كبيرة في التأثير في القرار السياسي مستقبلا سواء كنّا في الحكم أم في المعارضة. وسيقرأ لنا خصومنا ألف ألف حساب.

أقترح على الرفيق حمه الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبيّة أن يتبنّى هذه الفكرة ويبادر بطرحها على السيّد محمد عبّو. ثمّ يتمّ تقديمها إلى وسائل الإعلام.

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

بوحجلة : القبض على عصابة مختصة في السرقة

سوريون يواجهون تعقيدات إدارية في تونس

جنوح عربة بالقطار 6 / 51 المنطلق من تونس في...

وجود بوادر طيبة في إطار المفاوضات بين اتحاد...

حقيقة رفع دعم الدولة للمواد الأساسية

تراجع مخزون تونس من العملة الأجنبية إلى 69...

تراجع جديد للاحتياطي الصافي من العملة...

الزيادة في سعر الحليب على مستوى الإنتاج

رجة بلغت قوتهـا 4.7 درجة على ضفاف شاطئ بنزرت...

الجم : تسجيل رجّة أرضية

هل تأكد العلماء أخيرا من وجود ماء على سطح...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

فرنسا تطلق إسم الأديب الجزائري ''كاتب ياسين'...

وفاة الكاتب والمفكر المصري جلال أمين

وثائق أسطرلاب: ردّ الكاتب الروسي الشهير...

كركوان البونيّة .. أو بقايا الرّوح بقلم يوسف...