Quantcast

تأملات سريعة حول التحرش والمؤامرة : من يكذب على من ؟ بقلم عبدالسلام الككلي

كثيرا ما تتهم النساء اللواتي يكسرن جدار الصمت ويتحدثن عن المتحرشين بهن بانهن جزء من مؤامرة تحاك ضد سياسي معارض او مفكر مناوئ او مثقف متمرد من قبل السلطة او من أي جهة نافذة
وسواء أكانت المراة االكاسرة لجدار الصمت المبين ضحية أو اداة في مؤامرة ، فقصتها تدل في كلتا الحالتين على نظرة دونية للمرأة وتشييئها واستعمالها غرضا من الأغراض. فإذا صح أنها كانت ضحية تحرش المتنفذ (في اي شكل من الأشكال السلطة ) بها فإنها لم تعد أن تكون في نظره أكثر من أداة متعة عابرة لا غير، وإذا ثبت أنها كانت تنفذ لعبة حيكت للإيقاع به فإنها لا تشذ عن التعبير الأول، فهي سواء كانت جانية أم مجنيا عليها، نُظر إليها كأداة وغرض إما لتحقيق متعة من طرف واحد، أو لتحقيق هدف سياسي، وفي الحالين خسرت المرأة كرامتها باعتبارها كائنا مساويا للرجل وجديرا بالاحترام. سوف يتذكر الناس قصصا قديمة لا تزال في وجدان النساء والرجال معا ، أنيتا هيل الأستاذة الجامعية التي اتهمت مرشح بوش لرئاسة المحكمة الأمريكية العليا كلارنس توماس بالتحرش بها وحكمت المحكمة في صالح المتهم، وادانت
الشاكية من اجل التشهير وسيتذكر الناس بيل كيلنتن وقصته الشهيرة مع مونيكا، وقبل ذلك فضيحته مع جنيفر سنة 92، وكانت تلك الفضيحة أثناء حملته الانتخابية الرئاسية. ومن الطريف أن هيلاري ساندته سنة 92، وعادت لتسانده سنة 98، أي بعد ست سنوات. فهل كانت هي أيضا شريكة في لعبة الحسابات السياسية. نعم. لقد كتبت تقول في مذكراتها سؤالا جوهريا: من كذب على من؟ هل كذب السياسي أم كذبت المرأة موضوع التحرش الجنسي، لكن الحقيقة في كل الحالات واحدة: إن الإنسان قد تهون نفسه عليه او تهون في نظر غيره فيقبل أن يكون لعبة في يد القوى تحركه حسب مصالحها كما تشاء، ولا فرق عندئذ بين الرجال والنساء، فكما تقبل المرأة أن تكون دمية وطعما، وكما ترضى هيلاري أن تحمي نفسها وزوجها من تبعات الفضيحة سياسيا وتنكر الجريمة التي اعترف بها هو نفسه بعد ذلك وتساند خائنها، يقبل المتنفذ هدية السماء، فهذه بلا حياء ولا رحمة امرأة فاغنم فريستك، ولا شك أن قليلا من المال، أو وظيفة قارة كفيلان بارضائها اذا قررت ان تتكلم
ربما عندما يتحرر الإنسان من القيد ويفهم أنه لا يمكن أن يكون سلعة تباع وتشترى في سوق الرقيق فإنه سيكف عن القبول بأن يكون متاجرا بنفسه أو غيره في لعبة القذارة السياسية. لكن هذا الإنسان الذي لا يزال يحمل دماء قابيل بين أسنانه الدامية ملعون بالوحشة والخراب و لم يفد في تطهيره الطوفان ولا افلح في تربيته على احترام نفسه دين ولا خلق ولا فن ولا حرب ولا جنون. إن المتحرش يسيء إلى نفسه قبل كل شيء لأنه يشترك مع موضوع رغبته غير المتكافئة في صفة هي كونهما إنسانا، وحتى إذا اعتبر المتنفذ أن المرأة الضعيفة أوالفقيرة ، لا سند لها ولا مال ولا سلطة وراءها فيكفي أن يتذكر أنها مثله تماما من لحم ودم، وأنها في أسوأ الحالات ( اذا صدقنا تراث بابل وآشور التي انحدرت منها الاسطورة الدينية ) من ضلعه الأعوج، جزء منه، لا ينفصل عنه، إن مسها سوء كان السوء إليه أقرب. لكن القلب الخراب والوحشة التي تسكن قلوب المتحرشين المتسلحين بالمال والشهرة او النفوذ تجعلهم أكثر الناس استحقاقا للشفقة لأنهم بكل بساطة، لا ينعمون بتقدير للذات، ولا يعرفون كيف يكون الحب حين يشاركك إياه طرف راغب فيك بكل جوارحه وقلبه قادر على التضحية من اجلك بكل شيىء ، لا مكره عليه رغم انك انت من أنت. .


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس...

حالة من الاحتقان والغليان بمنطقة الكرم

حملة اعتقالات ومداهمات في سجنان

على إثر تهشيم سيارته : هيئة المحامين تساند...

وسام السعيدي: "آفاق تونس تمسك في 2014 بأن تضم...

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

الجمعية العالميّة لطبّ الأشعّة تسند...

مجهر إلكتروني يمنح جائزة نوبل للكيمياء...

نوبل للطب : ثلاثة علماء يفوزون بالجائزة

في أيام البرد القارس والثلج : الشتاء والحب...

وفاة الكاتب والروائي المصري مكاوي سعيد

المسرحيات المشاركة في المسابقة الرسمية ...

نجيب عياد: دعوة عادل إمام لأيام قرطاج...