Quantcast

جمعية القضاة : المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات تؤكدان إستحالة القيام بمهامهما الرقابية في الإنتخابات البلدية

عقدت جمعية القضاة التونسيين يوم امس الاربعاء ندوة صجفية ركزت فيها على تعهيد القضاء بالرقابة على الانتخابات البلدية
وفي ما يلي ملخص لما جاء في الندوة
إن كان تعهيد القضاء بالرقابة على الانتخابات البلدية هو دليل ثقة من الاطراف السياسية المتنافسة نسجله بارتياح ولكن من باب النجاعة وضمان رقابة قضائية تضمن شفافية نتائج الانتخابات لابد أن تكون الموارد على قدر العمل المطلوب إلا أن الموارد المخصصة للمحكمة الادارية ودائرة المحاسبات هي موارد معدومة لذلك فإننا نعقد هذه الندوة الصحفية لتوضيح الوضعية التي ستترتب على تعهيد المحكمة الادارية ودائرة المحاسبات بالرقابة القضائية على الانتخابات البلدية في ظل انعدام الامكانات المرصودة لذلك وهي وضعية تدعو للانشغال الشديد ويجب تداركها بصفة مستعجلة من قبل الحكومة ضمن خطة دعم استثنائية للمؤسستين طبق ما سيتم بيانه :
يتعذر على المحكمة الإدارية بإمكاناتها الحالية تأمين فصل نزاعات الانتخابات البلدية والمعطيات التالية تؤكّد ذلك:
*133 قاضي مباشر
*90 عون إداري و34 عامل
*عدد القضايا المنشورة أمام الدوائر الابتدائية بالمحكمة الإدارية أكثر من 18000 قضية
*عدد القضاة المعينين بالدوائر الابتدائية 55 قاضي أي أنّ كل قاض بالدوائر الابتدائية متعهد بما يقارب 350 قضية.
الحل: الشروع وبصفة متأكدة في تنفيذ برنامج لتدعيم المحكمة الإدارية بما يكفي من إمكانات بشرية ولوجستية
ضبطت المحكمة الإدارية حاجياتها وراسلت السلط العمومية لتبليغها بتلك الحاجيات منذ كان القانون مشروعا (منذ أواسط سنة 2016). ولقد أكدت المحكمة أن البت في نزاعات الانتخابات البلدية في الآجال القانونية المقررة لها يقتضي إحداث 12 دائرة ابتدائية جهوية على الأقل بنابل وبنزرت والكاف وسوسة والمنستير وصفاقس وقفصة وقابس ومدنين وسيدي بوزيد والقصرين والقيروان.، على أن تتكفل الدوائر الابتدائية الحالية المتواجدة بمقر المحكمة تونس العاصمة بالنزاعات المتعلقة بانتخابات بلديات ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة.
وقدرت المحكمة أن إحداث الدوائر الجهوية المذكورة يستوجب انتداب ما لا يقل عن 60 قاض أي في حدود 5 قضاة لكل دائرة، مع العلم أن معدل الآجال الدنيا لإتمام عملية انتداب القضاة عن طريق المناظرة تتطلب ما لا يقل عن ستة أشهر مثال مناظرة مفتوحة بقرار من رئيس الحكومة مؤرخ في 25 جانفي 2012 تتم تسمية القضاة الناجحين فيها بموجب أمر مؤرخ في 24 جويلية 2012. مثال ثاني مناظرة مفتوحة بقرار من رئيس الحكومة مؤرخ في 25 مارس 2013 تتم تسمية القضاة الناجحين فيها بموجب أمر مؤرخ في 20 سبتمبر 2013 . وعلى هذا الأساس لنفترض أن رئيس الحكومة يصدر في 20 فيفري 2017 قرارا في فتح المناظرة لانتداب قضاة، فإن تسميتهم ستتم في 20 أوت 2017، يضاف إليهم ما لا يقل عن شهرين إثنين لتمكينهم من تكوين في مجال النزاعات الانتخابية، فإنهم يصبحون قادرين عمليا على مباشرة المهام الموكولة إليهم في 20 أكتوبر 2017، كضرورة كانتداب 120 عونا لتأمين مهام الكتابة والسياقة ووسائل النقل وأعمال التنظيف والحراسة ليلا ونهارا
كما يقتضي إحداث الدوائر الجهوية توفير وتجهيز المقرات المناسبة على مستوى البنايات والمكتبية واللوجستية (أثاث مكاتب، حواسيب، فاكس، آلات طباعة ونسخ وثائق…)، كتخصيص سيارة إدارية لكل دائرة لتأمين جلب الوثائق والمؤيدات والملفات وإجراء المعاينات.
هذا من ناحية الإمكانات الدنيا المستوجبة البت في نزاعات الترشحات للانتخابات البلدية، أما بالنسبة إلى نزاعات النتائج والتي أوكلها المشرع إلى الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية، وبالنظر إلى أن المحكمة لا يوجد بها حاليا إلا 6 دوائر استئنافية ويعمل في كل دائرة 2 قضاة فحسب، فإن الوضع يقتضي إحداث 8 دوائر استئنافية على الأقل مع توفير ما يلزمها من قضاة وإطار إداري.
وبخصوص رقابة القضاء المالي على تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات المحلية، فقد عبّرت جمعية القضاة التونسيين عن عميق انشغالها بشأن الصعوبات والعوائق التي تعترض دائرة المحاسبات في مجال الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات المحلية وتحول دون قيامها بهذه المهمة الرقابية بالكفاءة والفعالية المطلوبة والتي يمكن تلخيصها في المسائل المحورية التالية:
أوّلا: ضعف التمثيل الجغرافي لدائرة المحاسبات حيث لا يتجاوز عدد غرفها الجهوية أربعة غرف بالإضافة إلى الغرف المركزية وذلك مقابل النظر في تمويل الحملات الانتخابية بما لا يقل عن 350 دائرة انتخابية حسب التقديرات الرسمية.
ثانيا: محدودية الوسائل البشرية والمادية واللوجستية المتوفرة لدى دائرة المحاسبات بتاريخ المصادقة على القانون الانتخابي للانتخابات المحلية حيث لا يتجاوز عدد القضاة الماليين 160 قاضيا سيكونون مكلفين بالنظر في تمويل الحملات الانتخابية لقائمات مترشحة قدرتها الأرقام الأولية الرسمية بما يتراوح بين 8.000 و10.000 قائمة انتخابية.
ثالثا: تعدّد وتنوّع المهام الموكولة إلى دائرة المحاسبات بمقتضى الفصل 117 من الدستور التونسي وبموجب القانون المنتظم لها والتي تشمل الرقابة على التصرف والرقابة القضائية على حسابات المحاسبين العموميين وزجر أخطاء التصرف والتقرير السنوي حول غلق ميزانية الدولة
وتجدر الإشارة إلى أن كفاءة وفعالية الأعمال الرقابية للقضاء المالي على شفافية ونزاهة تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات المحلية مرتبطة بشكل مباشر برصد موارد مادية وبشرية ولوجستية ملائمة لهذه المهمة بما يتماشى مع مبادئ كفاءة الأعمال الرقابية وفعاليتها.
وكانت دائرة المحاسبات قد وجهت خلال مرحلة النظر في مشروع القانون المتعلق بالانتخابات المحلية مراسلات رسمية للسلطة التنفيذية والتقت عديد المرات أعضاء اللجنة المختصة بمجلس نواب الشعب للتعبير عن استحالة أداء هذه المهمة الرقابية في ظل محدودية التمثيل الجغرافي والموارد الموضوعة على ذمتها دون استجابة لدعواتها. كما اقترحت الدائرة في مجال ترشيد الموارد العمومية وضمان كفاءة التصرف فيها بما يتماشى مع مبادئ الحوكمة الرشيدة أن يتم على المدى المتوسط إحداث هيكل مختص في الرقابة على تمويل الحياة السياسية وإسناد هذه المهمة على المدى القريب للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنظر إلى اتساع تغطيتها الجغرافية بما يشمل كافة الدوائر الانتخابية وتوفر الموارد المادية والبشرية اللازمة لهذه العملية بالإضافة إلى قيامها فعليا بالرقابة على نفس المحاور بشكل متزامن للحملة الانتخابية مع الإبقاء على الاختصاصات القضائية في مجال التمويل لدى دائرة المحاسبات.
وباعتبار عدم الأخذ بهذه المقترحات من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية، فإن جمعية القضاة التونسيين دعت اليوم إلى وضع مخطط عاجل لتوفير الموارد اللازمة لهذه الرقابة. علما وأن الجمعية قد وجهت منذ مطلع الأسبوع مراسلة إلى السيد رئيس الحكومة تطلب فيها لقاء مستعجلا حول المسألة دون أن نتوصّل بجواب وهو ما تستغربه الجمعية في هذا الظرف.
تعقد جمعية القضاة التونسيين جلستها العامة يوم الأحد القادم 19 فيفري 2017 للتداول في الشأن القضائي بما في ذلك
– مسألة الرقابة القضائية على الانتخابات البلدية من حيث الصعوبات والعوائق .
– أزمة تركيز المجلس الأعلى للقضاء التي مازالت تراوح مكانها من جهة الحكومة بسبب عدم إمضاء أوامر تسمية القضاة الذين تكتمل بتسميتهم تركيبة المجلس وتقع الدعوة لانعقاده انعقادا سليما.
وفي هذا الصدد فإن تحركات الجمعية مازالت قائمة بخصوص تعليق الامضاء على أصول ومسودات الأحكام إلى حين الامضاء على أوامر التسمية وبالنسبة لمبادرة الرؤساء الثلاثة لمحاولة فك أزمة المجلس الأعلى للقضاء التي اطلقها كل من الرئيس الأول للمحكمة الادارية ورئيس المحكمة العقارية ووكيل الرئيس الأول لدائرة المحاسبات 19 جانفي 2017 فقد علمنا أنه تم الفراغ من صياغتها يوم 10 فيفري 2017 وأنها وجّهت إلى الرئاسات الثلاث يوم 14/02/2017 ونذّكر هنا بأن الجمعية كانت قبلت بصفة مبدئية الاطار الذي أعلنت فيه هذه المبادرة باعتبارها صادرة عن السلطة القضائية ممثلة في ثلاث قضاة ساميين عن القضاء العدلي والقضاء الاداري والقضاء المالي وباعتبار أنها يمكن أن تعجّل بوضع حد لأزمة المجلس الأعلى للقضاء . نحن لم نطلع بعد على تفاصيل الحل المعروض في هذه المبادرة ولكن وكما سبق أن أكدنا عند انطلاقها أننا سنكون معها اذا كان الحل المعروض وفي نطاق احترام الدستور والقانون وملائم لهما .
وإزاء ما يروّج من أخبار حول توجّه الحكومة لحل الأزمة بمبادرة تشريعية فإننا نحذّر من هذا الحل لخطورته على استقلال القضاء والانتقال الديمقراطي فالتدخل التشريعي لتحوير قانون واضح متعهدة على أساسه المحكمة الادارية بالبت في عدد من القضايا والطعون هو توجّه يلغي تعهّد المحكمة الادارية كمؤسسة قضائية وهو بذلك يضرب استقلالية القضاء سواء على مستوى المحكمة الادارية بإلغاء تعهّدها واختصاصها والحلول محلها في فض النزاعات أو على مستوى تسمية القضاة بإلغاء قرارات ترشيح اتخذتها هيئة دستورية مستقلة وصاحبة اختصاص في ترشيح القضاة هي هيئة القضاء العدلي وعلى مستوى تكريس هذه الممارسة المخلة باستقلال القضاء مع المجلس الأعلى للقضاء في الفترة اللاحقة .
وسيتم على ضوء كل هذه المعطيات التداول في الجلسة العامة لوضع خطة العمل وتدارس التحركات في الفترة القادمة .


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

مدرسة المقطع ببوعرقوب : تلميذة تجرفها...

ظاهرة غربية تجتاح الجامعة : حين تنتقل...

في بلاغ لمفتي الجمهورية : الجمعة تمام...

قفصة : حامل تفقد جنينها بسبب غياب الإطار...

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

هل هو الإثنين الأسود ؟

مجهر إلكتروني يمنح جائزة نوبل للكيمياء...

نوبل للطب : ثلاثة علماء يفوزون بالجائزة

تطاوين: اكتشاف آثار أقدام ديناصور بمنطقة...

عالم يكشف سر هذا المخلوق الغريب

رحيل الروائي التونسي مصطفى التليلي

الفرنسية " اودري أزولاي " تفوز برئاسة...

الملتقـى العربي حول التجارب الدستورية...

الموت يغيب الاستاذ الجامعي والناقد الروائي...