Quantcast

حكومة الشاهد المرسكلة.. نفق جديد ولا أفق؟ بقلم مصطفى القلعي

 

مصطفى القلعي: كاتب وباحث سياسي

الناظر في حكومة الشاهد الجديدة يلاحظ بيسر أنّها حكومة مرسكلة تجمع وزراء من الحكومة الأخيرة حافظوا على حقائبهم أو غُيّرت لهم وأعضاء من حكومتي حبيب الصيد السابقتين ووزراء من آخر حكومة لبن علي أطردتها الثورة إضافة إلى أعضاء جدد من قيادات التجمّع السابقين مثل كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعيّة المكلّف بالهجرة عادل الجربوعي الذي خرّب وزارة التربية بالتعيينات والإعفاءات الحزبيّة التي تقوم فقط على الانتماء لنداء تونس، وذلك خلال ترؤّسه لديوان وزير التربية في مدّة وجيزة لا تتجاوز الأربعة أشهر من موفّى أفريل إلى موفّى أوت 2017.ما المطلوب من حكومة الشاهد؟ وماذا تطرح على نفسها؟هناك فرق بين السؤالين؛ فالمطلوب هو ما يطلبه الشعب التونسي من حكومته وما ينتظره منها. من ذلك أن تحلّ مشاكله المتعفّنة، أن تشغّل العاطلين، أن تحقّق التنمية، أن تقاوم التهريب والتهرّب الجبائي، أن تحقّق العدالة الاجتماعيّة، أن تحدّ من التفاوت بين الجهات، أن تحدّ من ارتفاع الأسعار، أن تقلّص من حجم التضخّم، أن تحافظ على السيادة الوطنيّة بإيقاف نزيف التداين والتبعيّة، أن تحمي المواطنين التونسيّين في الدّاخل والخارج، أن تحافظ على العملة الوطنيّة، أن توفّر المناخ الملائم للتونسيّين المهاجرين حتى يستثمروا أموالهم في تونس، أن تدعّم رأس المال الوطني الذي ينتج الثروة ويراكمها في الدّاخل.ولكن ما تطرحه هذه الحكومة على نفسها هو الصمود قدر الإمكان أمام مواجهة المعارضة والمنظّمات الوطنيّة والنقابات لها بسبب سياساتها المعادية للشعب التونسي، وأن تسرع قدر الإمكان في إعداد قانون الماليّة 2018 الذي سيزيد من هصر عظام التونسيّين بالأتاوات والضرائب والزيادات، وأن تعمل بجدّ لا يضاهى من أجل إرضاء صندوق النقد الدولي بالتقليص في حجم الوظيفة العموميّة والقطاع العام والتقدّم في مخطّط التفويت في المؤسّسات العموميّة والبنوك للحصول على القسط الثالث من القرض الائتماني المشروط من FMI.ولهذه الحكومة التي يهوى رئيسها التشبّه بالرموز من شكري بلعيد إلى عمر بن الخطّاب، أياديها وأدواتها التي توظّفها لتنفيذ أجنداتها المملاة عليها. من أياديها الدعم اللامشروط من رئاسة الجمهوريّة والإعلام الأصفر الذي يشوّه الخصوم ويضخّم الأنجازات ويتجاهل النقائص والإخلالات كجريدة الصريح المناضلة وجريدة الشروق وقناة الحوار التونسي، إضافة إلى مؤسّسات سبر الآراء التي تجد وسائل معروفة تفتح لها بلاتوهاتها لنشر سبرها المبيّض للحكومة ورئيسها.ومن أدوات الحكومة الأغلبيّة البرلمانيّة الصمّاء التي نسيت مصلحة ناخبيها وانساقت بعمى كامل وراء إملاءات أحزابها دون اقتناع غالبا. وهنا برزت ظاهرة شكيزوفرينيّة غريبة في العمل البرلماني في تونس تمثّلت في المفارقة بين تدخّلات نوّاب الأغلبيّة وبين تصويتهم. فمداخلاتهم أغلبها تنتقد الحكومة ولكنّ أصواتهم تكون دائما لفائدتها.لا أفق بادٍ مع هذه الحكومة. ولا أمل في هذه الأغلبيّة البرلمانيّة. ولا صلاح لهذا الائتلاف الحاكم. فالتصميم كامل على قيادة تونس بوعي وإدارك إلى الخراب. والتصميم بلغ من الخطورة حدّ الالتفات إلى أدوات الاستبداد لتجديد العهد معها عبر التضييق على المعارضين أقلاما وسياسيّين من خلال توظيف أجهزة الدولة كالإدارة والأمن وغيرها في ذلك.


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس...

حالة من الاحتقان والغليان بمنطقة الكرم

حملة اعتقالات ومداهمات في سجنان

على إثر تهشيم سيارته : هيئة المحامين تساند...

وسام السعيدي: "آفاق تونس تمسك في 2014 بأن تضم...

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

الجمعية العالميّة لطبّ الأشعّة تسند...

مجهر إلكتروني يمنح جائزة نوبل للكيمياء...

نوبل للطب : ثلاثة علماء يفوزون بالجائزة

في أيام البرد القارس والثلج : الشتاء والحب...

وفاة الكاتب والروائي المصري مكاوي سعيد

المسرحيات المشاركة في المسابقة الرسمية ...

نجيب عياد: دعوة عادل إمام لأيام قرطاج...