Quantcast

شهادة الماجستير في قبضة الاستبداد الجامعي بقلم حمزة الفيل

 

بقلم أ.د.م. حمزة الفيل

تعتبر الشهادة الوطنية لماجستير البحث، المنظمة بأمر عدد 1227 لسنة 2012 مؤرخ في 1 أوت 2012، إحدى أهم الشهادات التي تخول المتحصل عليها التسجيل في مرحلة الدكتوراه وتمنح هذه الشهادة من مؤسسات التعليم العالي والبحث المؤهلة لذلك بقرار وزاري. تشتمل السداسيات الثلاث الأولى من شهادة الماجستير على دروس نظرية ومندمجة وأشغال مسيّرة متعلقة بتعميق الاختصاص تنتهي كل واحدة منها بتقييم. ثم اثر النجاح يختار الطالب موضوع البحث بعد أن تصادق عليه لجنة الماجستير. هذا البحث يشرف عليه المدرس الباحث الذي اقترح موضوع البحث ويشترط أن تكون رتبته أستاذ مساعد مرسم على الأقل. كما تتراوح فترة إعداد مذكرة ماجستير البحث عادة بين 9 أشهر وسنة نصف (بينما الفصل 25 من الأمر المنظم  ينصّ على سداسية واحدة) وما يؤكد ذلك أن عدد المتخرجين (أقل من 5000) يمثل اقل من ثلث عدد الطلبة المسجلين في ماجستير البحث (ما يزيد عن 15000). وقد تقلص عدد المتحصلين على شهادة ماجستير البحث في السنوات الأخيرة بما يزيد عن 17 % بين 2014  و2017 من 5186 إلى 4393 شهادة حسب مؤشرات وزارة التعليم العالي

ويعود تقلص هذا العدد إلى عدة أسباب أهمها:

– تقلص عدد الطلبة بصفة عامة

–  تمكين المتحصلين على الشهادة الوطنية اللمهندس من الترسيم في مرحلة الدكتوراه مباشرة دون اللجوء إلى شهادة الماجستير كما كان مفروض من قبل.
–  تقلص اهتمام الطلبة بهذه الشهادة بعد تفاقم بطالة الدكاترة في السنوات الأخيرة
–  تراجع قيمة هذه الشهادة أمام شهادة الماجستير المهني في سوق الشغل.

وفي المقابل زادت حاجة مخابر ووحدات البحث والمدرسين الباحثين لهذه الشريحة من الطلبة وذلك للأسباب التالية:

–  يمثل طلبة الماجستير يدا عاملة مهمة للمخابر خصوصا التي تنقصها المعدات العلمية والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة.
– يشترط على الأستاذ المساعد المترشح للتأهيل الجامعي أن يكون مشرفا على 2 أو 3 ماجستير بحث حسب المؤسسات.
–  وجود منحة إشراف لأكثر من 2 ماجستير بحث في السنة.

كل ذلك أدى، في غياب الشفافية على مستوى عدد هام من لجان الماجستير، إلى تقليص حرية الطالب لاختيار موضوع البحث والمشرف عليه وذلك بالضغط عليهم، في عديد المؤسسات وعديد الاختصاصات، على اختيار مشرفين من بين المدرسين الباحثين بالمؤسسة التي تدرس هذا الاختصاص. لكن مثل هذه الممارسات كانت في أغلبها فردية وذلك بالضغط المعنوي على الطالب التي تنقصه الخبرة والمعرفة  بدواليب البحث. هذه الظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة في بعض مؤسسات التعليم العالي الكبرى نظرا لتواجد عدد كبير من المدرسين الباحثين في كل الأصناف. والأخطر من ذلك أن احد العمداء عمل على إعطاء هذه الممارسات، غير المهنية والتي تتنافى مع الأخلاقيات الأكاديمية التونسية والدولية، صبغة رسمية بدعوة زملائه في مجال اختصاصه وتحريضهم على فرض منع الإشراف على الماجستير للأساتذة الباحثين من خارج الكلية، إلا بعد حصول أساتذة الكلية على مطالبهم ومستخفا بحق الطالب في اختيار موضوع البحث والأستاذ المشرف ومتجاهلا لأبسط القواعد المنظمة لشهادة الماجستير، رغم رفض عديد زملائه لمثل هذه الممارسات الدخيلة على الأخلاقيات والنواميس  الجامعية. وللتذكير فان نفس العميد عمل على رفع عدد شهادات ماجستير البحث المشرف عليها من 2 إلى 3 لقبول ملف التأهيل الجامعي في اختصاصه بالكلية في الوقت الذي تقلص فيه عدد الطلبة المسجلين في هذه المرحلة، ومثل هذا القرار الذي طلب من وزارة الإشراف المصادقة عليه سيصبح عائقا أمام عدد كبير من المدرسين الباحثين الشبان للحصول على التأهيل الجامعي وينتظرون رفض الوزارة لمثل هذه القرارات الاعتباطية.

وفي الأخير لا بد من التذكير أن إحدى المهام الأساسية للأستاذ الجامعي هي مرافقة الطالب وحسن تكوينه ومد يد المساعدة له خصوصا عند اختيار أول مجال بحث يمكنه من الحصول على شهادة الماجستير في أحسن الظروف لتكون متلائمة مع سوق الشغل أو مع أطروحة الدكتوراه إن سنحت له الفرصة بذلك وعدم اعتباره الحلقة الضعيفة لسد الشغور في المخابر التي أصبحت مهجورة نظرا لقلة الإمكانيات المادية والمعدات العلمية والموارد البشرية ولغياب رؤية وأولويات واضحة.

 

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

تحقيق قضائي في وفاة 3 أطفال في تصادم سيارة...

صفحات مشبوهة تديرها شركة إسرائيلية: هيئة...

صحافيو وكالة تونس افريقيا للانباء يطالبون...

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

الجودي : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية...

سعيدان : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ...

مصدر نقابي من الجامعة العامة للبنوك يعلق ...

أصوات غريبة على سطح المريخ

رجة أرضية بمنطقة القطار من ولاية قفصة،

اكتشاف كوكب عملاق خارج نظامنا الشمسي قد...

رجة أرضية شرق جزيرة قوريا من ولاية المنستير

وفاة المفكر السوري طيب تيزيني

شبه مريب بين مسلسل "المايسترو " وفيلم فرنسي...

الإصلاح في القرن التّاسع عشر في تونس : هل...

رفيف الكلام " بقلم عمار جماعي ( الخال ) "جمر...