Quantcast

في الشأن العام : انتبهوا؛ فالنداء والنهضة ينفخان في رماد الـ Vote utile من جديد..! يكتبها مصطفى القلعي

 

 مصطفى القلعي: كاتب وباحث سياسي

 

منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الجزئيّة في دائرة ألمانيا وخسارة النداء لموقع برلماني وانحسار كتلتها، شرع الحزبان المتحالفان العدوّان النداء والنهضة في إحياء مناخ الـ Vote utile الذي كسبا بها محطّة 2014 الانتخابيّة. فلقد توزّع الندائيّون سفيان طوبال وبرهان بسيّس ووسام السعيدي على وسائل الإعلام يهدّدون ويرغون ويزبدون متّهمين النهضة باللعب في انتخابات ألمانيا وبعدم الإيفاء بالتزامها بمساندة مرشّح النداء. ولكنّهم سرعان ما تريّثوا مرجئين القرار إلى ما سمّوه اجتماع هياكلهم الوطنيّة والجهويّة للحسم في العلاقة مع النهضة في مستوى حجم التنسيق ومداه. وهو ما تمّ اليوم الندوة الوطنيّة للنداء حيث أعلن الندائيّون عن توقّف كلّ أشكال التنسيق مع النهضة خارج دائرة اتفاق قرطاج معتبرين أنّ النهضة منافس وليس حليفا.

وفي هذا الكلام طرافة أقرب إلى الغباء إذ المعروف أنّ ما يجمع الأحزاب هو التنافس باستمرار وإلاّ فقدت ماهيّتها ودورها. فالتحالف لا يلغي التنافس وإنّما كان تجمّعيو النداء يمنّون النفس بأن تكون النهضة باستمرار في موقع الخاضع للضغط والهرسلة مستغلّين أوراقا كثيرة منها جريرة حكم الترويكا والمساومة بالملفّات الحارقة لاسيما ملفّ الاغتيالات السياسيّة وملفّات الفساد وتبديد المال العام والاستيلاء عليه وملفّ الرشّ في سليانة وملفّات لجان التحقيق في مختلف الأحداث التي جرت في عهد الترويكا.

هذه الهرسلة كانت تتمّ بإشارة من الرئيس الشرفي للنداء الذي يتعمّد قرصة أذن لحلفائه من حين لآخر يربكهم بها مثل مسألة مدنيّة حزبهم. والغاية هي تنفيذ الخطّة المعدّة ندائيّا لجعل حليفهم اللدود تحت الإبط باستمرار. وكانت النهضة تمتصّ الضربات وتعالج القرصات بمراهم صامتة. وتتعمّد الظهور بمظاهر الرصانة والهدوء في الردّ على الخصم اللدود المتنطّع.

والحقيقة أنّ لعبة القطّ والفأر هذه تعجب الجميع فهي تؤدّي أكثر من دور؛ تشغل الإعلام وتجعل الخصمين اللدودين باستمرار في واجهة الإحداث وفي مرأى ومسمع الرأي العام. ولا يوجد رابح ولا خاسر بينهما. وإنّما أدوات التقييم مختلفة إذ يكفي أن يتحدّث كلّ منهما عن الآخر فيتحدّث الإعلام عن كليهما فيما يبقى البقيّة في الظلّ والهامش. هذه الخطّة التي تنخرط فيها وسائل الإعلام بوعي أو بدونه.

ما يحدث اليوم من تسخين للمشهد بحكاية قطع التنسيق بين الحزبين في إعلان من جانب واحد سيشغل الإعلام المدّة القادمة وينخرط في شحن الرأي العام لهذا الطرف أو ذاك، قلت هذا التسخين ليس إلاّ مرورا إلى سرعة أقوى من أسلوب الـ Vote utile فالصوت الذي لن يذهب للنداء سيذهب للنهضة والعكس بالعكس. وهكذا يقع التمهيد للتحايل على الشعب التونسي مرّة أخرى بمناسبة الانتخابات البلديّة منتصف السنة الجارية.

كما أنّ لإعلان النداء إيقاف التنسيق مع النهضة غاية ثانية تتمثّل في تحويل وجهة الصراع القائم بين الحكومة والائتلاف القائم وبين القوى الاجتماعيّة المدنيّة والسياسيّة والشعبيّة على خلفيّة تنفيذ قانون الماليّة لسنة 2018 وما حمله من زيادات مشطّة زادت في إثقال كاهل المواطنين وعمّقت محنتهم. وهو ما دعا الجبهة الشعبيّة للدعوة إلى الخروج للشارع للتظاهر وما أحرج الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتأرجح بين إظهار الغضب، من جهة، وبين الإعلان المتكرّر عن الانضباط في الالتزام باتفاق قرطاج حتى أنّه صار يوصف بكونه المساند الوحيد لحكومة الشاهد.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ أعلى الأصوات الندائيّة التي أربكتها نتيجة انتخابات ألمانيا هي الأصوات التجمّعيّة المحتمية بالنداء الخائفة من الخروج من دائرة الحكم لتجد نفسها مرّة أخرى في مواجهة الشعب التونسي ودون سند يصدّ التتبّعات والمساءلات ضدّها.

لاشكّ أنّ القوى الحيّة في تونس وفي مقدّمتها الجبهة الشعبيّة متفطّنة لهذه اللعبة المكرّرة. وعليها أن تتعمّق في تفكيكها في وسائل الإعلام وفي تنبيه الشعب التونسي من مغبّة الانجرار مرّة وراء لعبة الـ Vote utile مرّة أخرى بعد الكوارث التي حملتها لتونس في كلّ المستويات. فانتبهوا أيّها التقدّميون.. إنّهم ينفخون في الـ Vote utile ليشعلوا تونس من جديد.

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

نسب النجاح في البكالوريا : صفاقس الأولى...

للمرة الثالثة في هذه السنة : الزيادة في...

بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيسة جمعية الدفاع...

تدشين نصب تذكاري للشهيد فرحات حشاد برادس

وسام السعيدي: "آفاق تونس تمسك في 2014 بأن تضم...

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

رجة بلغت قوتهـا 4.7 درجة على ضفاف شاطئ بنزرت...

الجم : تسجيل رجّة أرضية

هل تأكد العلماء أخيرا من وجود ماء على سطح...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

قائد الأركستر السيمفوني التونسي : تعرضت...

" الى حسين الواد : "حين درت بنا على أسمائها "...

وفاة الأستاذ حسين الواد

خبر وفاة مظفر النواب لا أساس له من الصحة