Quantcast

في رثاء جمال خاشقجي : صيحة في وادي الموت بقلم عبدالسلام الككلي

 

 

الاخبار القادمة من القنوات التلفزية والمواقع الإخبارية  والتي  تحاول رسم الواقعة  تثير غثياني كلما استمع اليها .  تأتينا على مدار الساعة ومنذ أسبوعين  رياح  الموت البغيض المؤلم الى حد البكاء القادمة من إسطنبول وقد قدم اليها قتلة  آل السعود  ..  روائح اللحم  الطري الذي قطعة المنشار  تسد انفاسنا  …  جمال خاشقجي   اسم آخر ينضاف إلى قائمة ضحايا  النظام  القروسطي المجرم  ويتصدرها وقد اعترف بالقليل القليل من الوقائع  البشعة  التي احترفها منذ صارت الدولة تسمى باسم عائلة المال والدسائس  والبشاعة في جنح الظلام كعادة القتلة المحترفين    .

كنت على وشك إطفاء شمعتك الستين ،  انطفأت  قبلها  .  . اسافر بمخيلتي الى القنصلية  المليئة  بأنفاس مشتعلة  مترنحة  مرتعبة تحس بالموت ولا تقاوم الا كما يقاوم رجل ضعيف  جيوش الموت القادمة من ارض الله المستباح اسمه على الدوام     .. التهبت في لحظة كالحة الجريمة المتدثرة بالظلام والحقد… نيران الحقد الاثمة تراقصت لهباتها.

ليست هذه الجريمة اليوم هي الاولى ولن تكون الاخيرة. نحن يا سادة في  بلاد  البترول والمنشار..  في جزيرة العرب التي يتلهى ملوكها على ضفاف الساحل اللازوردي الذي اغلقت شطآنه  يوما من اجل ملايين البترودولار المدفوعة بسخاء وكرم الملوك القادمين من قرون الجهل والظلام يقترون على شعوبهم في حين يسخون هناك وقد حملوا معهم قطعة من الصحراء المغلقة على اخلاق السادة المخدومين بجيوش من  الجواري والعبيد من كل حدب وصوب   . .

في بقع الدم التي حملت بعض اثارها بلا شك الات المحققين   سيظل في الصورة رجل  فر من الظلم وآثر الحرية وحذّر العالم  من بشاعة العقل المدبر الذي اصبح وليا للعهد  ومهندس الدمار الأخير المسمى محمد بن سلمان في حوار مع قناة اجنبيه..   غير ان القناة  اختارت ان لا تبث الحوار خوفا على حياته  كما كشفت ذلك أخيرا من خلال بث قطع من هذا الحوار  لان الخاشقجي جاء يحذرنا من ذلك الذي ازاح عمه من ولاية العهد وتربع وحده على عرش  المال والجريمة    يريد ان  يحكم مثلما حكم كل ملوك القرون الوسطى  وشيوخ القبائل   … اخر شهادة على رسوخ القدم الهمجية في ارض يحج اليها  المسلمون  طلبا للرحمة والسلام  … فليقدموا الى  العالم  ما يشاؤون من الاكاذيب الملفقة  التي باركها ترامب  وصدقها على الفور  للتغطية   على  شركائه  وانقاذا  لمئات ملايين الدولارات  بعد ان رتبوا قطعها  والصقوا مسؤوليتها  بالبيادق التي حركوها واليوم جاؤوا ليضحوا بها على مذبح البشاعة الملكية  وقد يساعدهم  على ذلك أنظمة  جشعة  او منافقة وكلها خائفة على رقم المعاملات في دفاتر السياسة الدولية التي تحكمها ارقام التجارة وحسابات  البيع والشراء  …

الان اعترف القاتل بجريمته  ولكن  خدمة  لأغراض سياسية او سلعة للاستهلاك الدولي  …

يا كاتبا اخر حرا  اغتالته  يد الهمجية     تأكد ان ما  بقي منك هو بلا شك  اكثر بكثير من أشلاء جثة لا احد يعرف الى حد الان بقايا بقاياها … انها صورة القلم المذبوح  المغتال على أرضية الغرفة التي اعدت للغرض  و التي ستظل تعتمل في وجدان كل رجل  حر من اجل ان تستمر الذاكرة في الاشتغال  حية تقتات من الغضب والشعور بالقهر والضيم  . تلك هي وقود مقاومة  الاستبداد التي غذيتها  انت الاخر بدمك الذي لم  يجد الوقت  ليتفحم في عروقك .  نحن نعلم مثلك يا جمال  انك عشت   في بلاد قلما تحمي فيها السلطة أولئك الذين ترتفع أصواتهم بالمعارضة .. فما دامت  توفر لك المال السخي  وتتولاك  بالرعاية والعناية والحماية فلا بد ان تقطع رقبتك   وتمزق  اشلاءك ان حاولت ان تجهر بالعداء لها .انها قد تدفع  لك بسخاء لا نظير له  مقابل سكوتك ،  قد تشتري صمتك .  اما اذا اخذت الحرية بقلمك الذي لا يهادن فما عليك الا  ان تسافر الى ارض الموت المرتّب والتقطيع المحترف والرواية السخيفة التي لا تليق الا بملوك الغباء والجريمة

لا ادري حيث ترقد الان يا جمال  او حيث ترقد كثير من اشلائك و التي قد تكون  توزعت  في الغابات والاحراش  ولكن بوسعك ان تبتسم وترسل قبلة حب الى خطيبتك التي ظلت تنتظرك بلا امل  لأنك كنت اقوى من منشار الطبيب الجزار رغم بشاعة ما وقع لك

تأكد يا جمال انه سيكون هناك مئات الصحافيين والاحرار الذين لن بيعوا ولن يشتروا في دمك  ولن يوظفوه  في صراع الايديولوجيا التي تكاد تبرر الجريمة او تتستر عليها … اصدقاؤك الذين لم يعرفوك الا من خلال حروفك  وصوتك  الذي  وصلهم هنا او هناك   سيكتبون عن الجريمة ولن يكفوا عن المطالبة بمحاكمة الجزارين امام المحاكم الدولية عاجلا او آجلا ….

.


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق عون الحرس ...

القصرين : إختطاف عون من المحكمة العقارية...

الإفراج عن الرهائن التونسيين المختطفين في...

قضية أيوب بن فرج : " تدخّلات من وزارة...

بدية من اليوم حارة العظم ب 900مليم

البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد...

كيلوغرام اللحم قد يصل إلى 30 دينارا

الحكومة تقلص من قيمة الدعم في المحروقات في...

رجة أرضية شرق جزيرة قوريا من ولاية المنستير

ظاهرة فلكية نادرة تجمع الزهرة والمشتري في...

الخسوف الكلي لقمر" الذئب الدموي العملاق "...

خطوة علمية غير مسبوقة : الصينيون يحملون...

رحيل الأديب محمد الهادي بن صالح

الروائية سعاد الفقّي بوصرصار : الخطاب...

فسحة الأحد الشعرية يكتبها عمار جماعي ....دون...

اكتشاف مقبرة فاطمية تعود إلى القرن الـ 4...