Quantcast

الإسلاميون والعلمانيّون التونسيّون والمساواة في الميراث: نحو نقاش علمي وأنسني هادئ للمسألة (الحلقة 3)

الإسلاميّون والعلمانيّون التونسيّون والمساواة في الميراث: نحو نقاش علمي وأنسني هادئ للمسألة

(الحلقة 3)

بقلم مصطفى العلوي: باحث تونسي

 

  1. عشر نقاط قد تساعد من داخل النصّ والواقع الإسلاميين بخصوص المساواة في الميراث:

صحيح أنّ المدوّنة القرآنيّة والسنّيّة الصريحة قد لا تسعف كثيرا في موضوع المساواة بين الجنسين عموما وفي الميراث تحديدا. ففي المسألة الأخيرة مثلا لا نجد نفس الوضعيّة التي نجدها في خصوص تعدّد الزوجات إذ احتوت نفس سورة النساء على إباحة الزواج بأربع وما ملكت اليمين بشرط العدل « … وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانك… »14 ولكنّها كادت أن تجزم لاحقا بأنّ العدل غير ممكن « ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم … »15 فاعتمد المصلحون ذلك من داخل النص لإقرار منع تعدّد الزوجات القانوني دون أن يعتبروا تعدّده حراما دينيّا لأنّهم كانوا يركّزون على إصلاح قانون الدولة المدني العام وليس على تغيير قواعد الشريعة فكان ذلك تغييرا جريئا في قانون الأحوال الشخصية.

إنّ التغيير في مسألة الميراث سيتطلّب جهدا عقليّا وتشريعيّا آخر يركّز بالأساس على تغيّر الواقع التاريخي وعلى أهمّيّة مقصد العدل والمساواة. وهنالك نقاط بسلبيّاتها و/أو إيجابيّاتها يمكنها أن تساعد على حلحلة المسألة من الداخل والخارج أهمّها:

  • ما قبل إسلاميّة ‘وللذّكر مثل حظّ الأنثيين »:

إنّ ميراث الذكر مثل حظّ الأنثيين ليس إبداعا إسلاميّا خالصا وجديدا بل هو واحدة من القواعد التي كانت موجودة، وغير سائدة، في مجتمع ما قبل الإسلام المسمّى جاهليّا. أي أنّه ‘قانون مدني’ سابق تبنّاه النصّ الديني لاحقا. وتذكر كتب التاريخ القديمة والحديثة الأكثر مصداقيّة هذا الأمر فتنسب توريث الذكر مثل الأنثيين إلى ‘ذي المجاسد’ عامر بن جشم بن غنم بن حبيب، كما ورد ذلك في  كتاب ‘المحبّر’16 لمحمّد بن حبيب البغدادي وكما أعاد تأكيد ذلك المؤرّخ جواد علي في مؤلفه الضخم « المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ».17

وليست ‘جاهليّة’ المبدإ مشكلة إذا تبنّاها الإسلام فكثير من العقائد والشعائر والمعاملات والآداب الإسلاميّة مصدرها ما قبل إسلامي ولا داعي للمقارنة بين قاعدة في الميراث وشعيرة الحجّ مثلا لتخويف الناس بكون هذا الاجتهاد يفتح الباب لنسف العقائد والشعائر نفسها إذ هنالك فرق  كبير بين هذه وتلك.

إنّ المهم هنا هو كون تلك القاعدة في الميراث هي بنت مكانها وزمانها تحوّلت إلى قاعدة في سيرورة التاريخ الذي لم يتوقّف تقدّمه كما هو الحال بالنسبة إلى إباحة العبوديّة وتعدّد الزوجات وغيرهما.

وإنّ الوعي بما يسمّى ‘جاهليّة’ مبدأ « للذكر مثل حظ الأنثيين » مهمّ جدّا في فهم التدرّج التاريخي باعتبار أنّ النصّ القرآني/ الحديثي، بقطع النظر عن الجدل في سماويّته أو أرضيّته، يندرج في التاريخ ويخاطب بشرا يعيشون في التاريخ ويأخذ بعين الاعتبار مستوى قابليّتهم لتبنّي العقائد والشعائر والمعاملات والآداب الإسلاميّة.

وكما تمّ في خصوص العبوديّة كمعاملة، يمكن الاجتهاد بالعقل في إطار التاريخ المعاصر تحقيقا لمقصد العدل والوصول إلى اعتبار المساواة في الميراث أفضل طريقة في تقسيمه حاليّا داخل المعاملات الإسلاميّة نفسها. ويمكن لما يلي المساعدة في ذلك إلاّ إذا اعتبر الإسلاميّون تقسيم الميراث نفسه عقيدة من عقائد الإسلام لا تمسّ. ووقتها فإنّهم هم من يحرّف الإسلام وليس غيرهم من الدّاعين إلى تطوير المعاملات دون المسّ من عقائد الناس التي لها تفاعل مع العبادات والمعاملات والآداب قطعا. ولكن دون ابتلاع واختزال. هذا إضافة – ولكنّها ليست مجرّد إضافة- إلى كون الجميع يوافق – من خلال تبنّي الدستور التونسي- على المساواة بين المواطنين دون تمييز في الجنس وغيره وفق الفصل الحادي والعشرين من الدستور التونسي.18 وقلنا إنّها ليست مجرّد إضافة كي ننبّه إلى كوننا كتونسيّين نحتكم فيما بيننا إلى دستور الجمهوريّة التونسيّة المصادق عليه في 2014 ولا نفهمه كلّنا وكأنّه ‘الصحيفة’ أو ‘دستور المدينة’.

وبمناسبة هكذا فهم للعلاقة بين العقائد والشعائر والمعاملات والآداب نودّ تقديم مخاطبة العقائديّين من الإسلاميّين ومن العلمانيّين التونسيّين بهذه الملاحظة المنهجيّة التي نعتبرها أساسيّة هنا قبل أن نمرّ:

إنّ أكبر مشكل منظوري (باراديغمي ) في التعامل مع الإسلام هو في ما يمكن أن نسمّيه عند الإسلاميّين المحافظين ‘المبالغة في العقديّة‘ الإسلاميّة بحيث تبتلع العقائدُ الشعائرَ والمعاملات والآداب دون فصل منهجي بينها بحيث يصبح كلّ شيء عقديّا لا سبيل إلى التخلّي عنه وتصبح كلّ دعوة إلى إصلاحه أو تطويره ردّة و/أو كفرا طالما ورد فيه نصّ في القرآن والسنّة.

في المقابل، إنّ أكبر مشكل منظوري عند بعض المتطرّفين الإلحاديّين واللاأدريّين والعلمانيّين هو في المبالغة العقديّة العلمانيّة المقلوبة بحيث يربط عندهم كلّ إصلاح وتطوير بضرورة الابتعاد عن العقائد الدينية وبالإيمان بالعلمانيّة المتحوّلة هكذا إلى  ما يشبه العقيدة  -ولكن المعلنة لادينيّة – هي نفسها.

وكلّ من المتشدّدين من الإسلاميين ومن العلمانيّين هنا يسيئ إلى أهمّ مبدإ أنسني في العلمنة المدنيّة وهو إمكان الاختلاف في العقائد والشعائر والاتفاق حول المعاملات والآداب  بما يمكّن من العيش المشترك عبر تأويل كلّ من الإيمان و الإلحاد واللاأدريّة  تأويلا أنسنيّا يساعد الجميع على الإصلاح والتطوير انطلاقا من رؤى مختلفة للعالم، دينية أو لادينيّة، في مجتمع ديمقراطي تقوده دولة ديمقراطية تحترم حقوق الجميع وحرّياتهم دون استثناء أو تمييز. يجب أن ينتبه الجميع إلى أنّ مثل هكذا تصوّرات هي خطيرة معرفيّا بسبب عقائديّتها الدوغمائيّة وخطيرة سياسيّا لأن الدولة المدنيّة الديمقراطية ليست دولة دينيّة وليست دولة لا دينيّة بل، وحتى لو تبنّت دينا رسميّا، هي دولة مدنيّة تساوي بين كلّ المذاهب وكلّ المواطنين سواء أكانوا مؤمنين أم غير مؤمنين وهو ما أكّدته فصول الدستور.

ولنعد إلى موضوع الميراث:

  • المرأة ترث أكثر من الرجل:

هنالك حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل في قانون المواريث الإسلامي نفسه كما هو الحال مثلا إذا مات الرجل وترك ابنتين وأبًا وأمًّا فالابنة هنا ترث ضعف نصيب جدّها.

إنّ مثل هكذا حالات مهمّ جدّا في التوعية بضرورة الحوار بهدوء وعقلانيّة بعيدا عن السجال السطحي والعنيف بين أنصار الفساطيط وكأنّهم في خنادق حربيّة متقابلة. وإذا كان صحيحا أنّ الأمر هنا لا يتعلّق بمواريث أشخاص من نفس درجة القرابة، إلاّ أنّ وجود حالات ترث فيها المرأة (كجنس) أكثر من الرجل (كجنس) يساعد على زحزحة عقول الذكورييّن الرّافضين لأيّ مساواة أصلا ناهيك عن تفضيل المرأة في مثل هذه الحالات كجنس.

ولكن يجب الانتباه إلى أنّ مثل هذه الحالات يجب أن يدفع نقّاد قانون المواريث الإسلاميّة إلى التنسيب وهم الذين إمّا يجهلونه وإمّا يتعمّدون تعميم قاعدة للذكر مثل حظّ الأنثيين بالإطلاق وتناسي الحالات الأخرى التي تخفّف من النزعة الذكوريّة للإسلام الأوّل دون أن تلغيها طبعا.

  • المرأة ترث مثل الرجل:

يرث الرجل والمرأة في الإسلام بشكل متساوٍ في ثماني حالات منها مثلا عندما تكون الأخت والزوج هما الوريثان ومنها إذا مات الرجل وترك ابنتين وأبًا وأمًّا: فالأب يرث السدس والأم السدس ولكلّ ابنة الثلث.

وهذه الحالات تساهم أيضا في كسر الصورة النمطيّة للمبالغين في نقد قانون المواريث كما للمبالغين في مدحه على عمومه إذ يتناسى الأوائل بعض إيجابيّاته التي من أهمّها كونه شكّل إصلاحا كبيرا في وقته ويتناسى الأواخر أنّه بقي ذكوريّا على أيّة حال في أغلب الحالات الواقعيّة. ولكن وجود حالات ترث فيها المرأة (كجنس) مثل ما يرث الرجل مهمّ جدّا في زعزعة قناعات المحافظين من المسلمين ونقّادهم المتوتّرين على حدّ السواء.

  • المرأة ترث نصف ما يرثه الرجل:

هذه القاعدة تنطبق على الذكور والإناث من نفس مستوى القرابة كالأب والأمّ أو الأخ والأخت أو الولد والبنت. وهي واضحة في عدم المساواة ومع الأسف هي في التطبيق تعتبر القاعدة الأكثر انتشارا من غيرها باعتبار ارتباطها بأكثر مستويات القرابة علاقة بالمتوفّى من حيث الجانب النووي للأسرة والجانب الزمني للأجيال الباقية على قيد الحياة في حالة وفاة الشخص. ولذلك فحتى لو كانت هي الحالة الوحيدة في عدم المساواة نظريّا فإنّها الحالة الطاغية واقعيّا وحسابيّا في المجتمع. وهي التي تميّز نظام المواريث الإسلامي أكثر من أيّ حالة أخرى فتجعله ذكوريّا بامتياز في التطبيق، هذا إن طبّق بحذافيره كما هو ولم تساهم العادات والتقاليد في « تنازل » النساء على نصيبهنّ فتعمّق الأزمة.

ولقد ذكرنا هذه الفقرة في عنصر عنونّاه بـ « عشر نقاط  قد تساعد من داخل النصّ والواقع الإسلاميين بخصوص المساواة في الميراث » ليس لأنّها إيجابيّة بل لتأكيد سلبيّتها دعوة إلى ضرورة تجاوزها لأنّ وطأتها على عرقلة المساواة كارثيّة عبر التاريخ . ولا تنفع الحجج القديمة في تبرير ذلك بمنطق أنّ المهر الذي تحصل عليه المرأة يعوّض النصيب الزائد الذي يحصل عليه الرجل الذي، إضافة إلى ذلك  عليه واجب الإنفاق.

إنّ مبدأ ‘للذكر مثل حظّ الأنثيين’  لم يكن يوما ما حكما أخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبشر بدليل أنّه لو كان الأمر كذلك لما صحّ فقط على الرجال والنساء بل على الرجال (بين الإخوة الذكور مثلا) في ما بينهم وعلى النساء (بين الأخوات مثلا) في ما بينهنّ أيضا والحال أنّ القاعدة لا تهمّها الحالة الماليّة والاجتماعية للوارث إن كان غنيّا أم فقيرا، متزوّجا أم أعزب أم أرمل أم مطلّقا أم مريضا …إلخ. إنّها قاعدة جنسيّة طبيعيّة بدليل آخر هو: أحكام ميراث المخنّثين.

  • ميراث المخنّث:

المخنّث هو الإنسان الذي لا علامات جنسيّة تؤكّد انتماءه إلى أحد الجنسين بسبب وجود ازدواج في الأعضاء أو عدم وجودها تماما بشكل واضح. وهو ليس اللواطي ولا السحاقيّة كما يخلط البعض من التونسيّين مؤخّرا بمناسبة الحديث عن الأخيريْن.

والمخنّث أو الخنثى هو، بمعنى ما، ‘جنس ثالث’ لا هو ذكر ولا هو أنثى. ووجوده، وهو غير القادر على الإنجاب، مثل وجود الكائنات مزدوجة الجنس ولكن القادرة على التكاثر (الهيرما فروديت) والكائنات الزوجيّة ولكن غير القادرة على التكاثر (كالبغل والبغلة  والنّغل والنّغلة) والكائنات غير الجنسيّة تماما في النباتات والحيوانات (الآسيكسوي) التي تتكاثر بالتفريع والانقسام …إلخ يطرح مشكلا عميقا جدّا على تصوّر الدين الإسلامي التعميمي ورؤيته للكون من خلال قاعدة وجود ذكر وأنثى في كلّ الكائنات النباتيّة والحيوانيّة وعند البشر كما يرد في القرآن والحديث بكثرة وكما ورد في قصّة النبي نوح باعتبارها تذكر إعادة إحياء الله للخليقة، كما يطرح تساؤلا قد يثيره المخنّث – إذا لم تكن الطبيعة هي من فعل ذلك- عن سبب خلق الله له في تقويم سيّئ جنسيّا وليس في ‘أحسن تقويم’ مثل الذكور أو الإناث الأسوياء.

ولكن ليس هذا ما يهمّنا الآن رغم خطورته في ميدان آخر أكثر أهمّية حتى من قضايا الميراث نفسها في الجانب الفكري. إنّ ما يهمّنا الآن هو ميراث المخنّث الذي حسم بطريقة أساسيّة هي إسناده نصف ميراث رجل ونصف ميراث امرأة إن كان هنالك غموض في ملامحه الجنسيّة- البوليّة وإسناده ميراث رجل أو ميراث أنثى إذا أثبت مقياس البول أنّه يستعمل أحد العضوين فقط عند التبوّل بعد أن قيل إنّ عليّ بن أبي طالب ذهب في البداية مذهبا غريبا لم يعتمد مقياس التبوّل في تحديد اقتراب الخنثى من الذكر أو من الأنثى  بل -بناء على فكرة خلق حوّاء من ضلع آدم- كان يعتقد أنّ النساء لهنّ ضلع إضافي في قفصهنّ الصدري مقارنة بالرجال وهو ما تجاوزه المسلمون بسرعة بعد تأكّدهم من خطإ فكرة الإمام.19

المهمّ الآن هو كون إسناد المخنّث نصف ميراث الرجل والمرأة أو ميراث الذكر أو الأنثى كاملا بعد توضّح هيمنة جنس على آخر في جسده اعتمادا على مقياس البول – أو حتى مسألة الضلع عند الإمام عليّ- يؤكّد أنّ تقسيم المواريث جنسي تشريحي- فيزيولوجي أساسا ولا توجد فيه أيّة اعتبارات مهر ولا إنفاق ولا غيرها. فلو كان مقدار المهر والإنفاق يدخلان في الحساب تمييزا للرجل على المرأة لسحبا من حصّة المخنّث الحاصل على مناب رجل أو مناب امرأة وهو الذي لن يتزوّج أصلا.

إنّ إسناد الذكر ميراثا يعادل حظّ الأنثيين هو بالتالي تمييز جنسي أصلي يأتي بعده الحديث عن المهر والإنفاق لمحاولة التبرير لا غير. ولكن لا بدّ من الانتباه إلى أنّ هذا يتّضح بين الذكر والأنثى من نفس مستوى القرابة فقط (الأم/ الأب، الأخ/ الأخت، الابن/البنت…) ولكن عند المقارنة بين حصة الرجل بحصّة ابنته أو حفيدته تتدخّل عوامل الجنس والجيل معا وقد تؤدّي إلى صور متنوّعة من الميراث من حيث الحجم فلا يجب الخلط  بين الحالات هنا وهي قد تعطي احتمال أن ترث المرأة أكثر أو مثل رجل ليس من نفس درجة قرابتها.

من ناحية أخرى، إنّ الوصول إلى درجة إعطاء المخنّث نصف حصّة بل وحتى حصة ذكر أو حصّة أنثى كاملة يعتبر ميزة في الإسلام مقارنة بثقافات أخرى كانت تدعو إلى قتل المخنّث أصلا كما كان الحال في بعض مراحل التاريخ اليوناني والروماني (حتى في عهد قسطنطين) والمسيحي القروسطي في أوروبا.20 لقد كان الإسلام حليما مع المخنّثين مقارنة بغيره. ولكن طبعا لو يرتدّ المخنّث عن الإسلام ويجحده فسيكون حكمه القتل كأي مرتدّ. إنّ الموت هنا خاضع لإحداثيّات دينيّة لا جنسيّة. وهذا أمر آخر سنعود إليه لاحقا.

  • مسألة العول (الزيادة) في الميراث:

إنّ أبسط دروس ما يسمّى العَولُ في مواريث الفرائض تقول بوجود ثماني حالات كبرى نموذجيّة في وراثة الأصول (وليس بالتعصيب) تنقص فيها التركة عن النسب التي من المفروض أن يحصل عليها كلّ صاحب إرث. وقد كان عمر بن الخطّاب هو من التجأ إلى العول لإعادة القسمة حسب قاسم جديد لتصحيح الوضع من خلال التخفيض المتساوي لكلّ أسهم الورثة. وكان ابن عبّاس يرفض ذلك وكان يرى أنّه يجب تقسيم التركة حسب النِّسب المعروفة حرفيّا. وإذا لم تكف التركة لتلبية نصيب آخر المستحقّين لا يحصل على إرث أو يحصل عليه منقوصا. وقد ذهب في منحاه ابن حزم الظاهري بعده.

ومن جملة الحالات الثماني من العول نقدّم هذا المثال الذي قدّمه الدكتور عبد المجيد الشرفي في كتابه « مرجعيّات الإسلام السياسي »21:

 

المتوفّى الزوجة
الورثة الزوج: الربع= 3/12 بنتان: الثلثان = 8/12 والد الزوجة: السّدس= 2/12

 

إنّ مجموع الكسور هنا أكثر من واحد وبالتالي أكبر من التركة ويساوي 13/12. وكما قلنا فقد اختلف المسلمون بين أمرين لحلّ مثل هذا الإشكال الحسابي: إمّا بإنقاص قسم من نصيب كلّ وارث لتغطية العدد 13 أو حرمان أحد آخر الورثة من جزء من نصيبه أو من نصيبه كاملا في بعض الحالات. وفي الحالتين نحن لا نستطيع تطبيق شرع الله حرفيّا لأنّه غير ممكن حسابيّا.

  • النقص أو الحالات القاصرة:

عندما يكون نصيب ورثة الفرض أقلّ من التركة فيكون هنالك فائض عن النِّسب الشرعيّة. نأخذ المثل نفسه أعلاه وننقص أحد الورثة، مثلا، كما يلي:

 

المتوفّى الزوجة
الورثة الزوج: الربع= 3/12 بنتان: الثلثان = 8/12

 

– المجموع :11/12 وسيبقى 1/12 فائضا. فماذا نفعل بالفائض؟

إمّا نقسّمه على الورثة فيصبح نصيبهم أكثر ممّا قرّره الشرع أو نسلّمه إلى بيت مال المسلمين فنخلق وارثا جديدا في قواعد المواريث لم تنصّ عليه قواعد المواريث في القرآن والحديث إذا لم يكن هنالك وارث بالتعصيب يُعطَى ما تبقّى من التركة. وهذا يعني من جديد أنّ قواعد المواريث قد تخالف أبسط قواعد الحساب فنضطرّ إلى عدم الالتزام بحرفيّتها رغم كونها من صريح القرآن الذي يخالف الحساب الذي لا حلّ مع عناده العقلي المنطقي.22

  • الكلالة والتناقض في قوانين الميراث الإسلامي:

الكلالة هي ميراث من مات وليس له ولد ولا والد. ويظهر التناقض بين الآيتين 12 و176 من سورة النساء. فبينما تقول الأولى: « … وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ… »23، تقول الثانية: « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. »24

ففي الآية 12 ترث الأخت مثل الأخ سدس التركة وهنا حالة من المساواة في الميراث يمكن الاستفادة منها لتعميمه باعتبار أنّه لا يوجد مانع مبدئي مطلق في رفض كلّ شكل من أشكال المساواة في الميراث. ولكن في الآية 176 ترث الأخت نصف تركة أخيها  بينما الأخ يرث كامل تركة أخته إن لم يكن لها والد ولا ولد وهنا نعود إلى منطق اللامساواة.

  • الميراث في تركيا:

يعرف الجميع العلاقة الكبيرة بين حزب النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية في تركيا. ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أنّ قانون الميراث في تركيا يساوي بين الذكر والأنثى ولا يلتزم بقاعدة ‘وللذّكر مثل حظّ الأنثيين’ منذ عقود ويواصل إسلاميّو تركيا تطبيقه دون أن يتّهمهم إسلاميو تونس بالردّة أو الكفر.

تنصّ الفصول 495- 496 و497، مثلا، من قانون الأحوال الشخصيّة التركي المحيّن في ديسمبر 2001 والذي دخل حيّز التطبيق في يوم 1 جانفي 2002 بوضوح على المساواة في الإرث بين الجنسين. وقد جاء في المادّة 495: « ورثة الدرجة الأولى للمتوفّى هم فروعه. يرث الأطفال بمنابات متساوية. وفي صورة وفاة سابقة لأحدهم يعوّضه أطفاله وهذا في كلّ الدرجات ». وجاء في المادّة 496 :عندما لا يترك المتوفّى أيّ طفل تعود التركة إلى الوالديْن الأب والأمّ يرث كلّ منهما النّصف. » وفي المادة 497: عندما لا يترك المتوفّى أطفالا ولا والدين ولا أبناءهما (إخوة المتوفّى) يرث الأجداد مناصفة. »25

إنّ المثال التركي هو دليل على إمكانية التسوية في الإرث في بلد إسلامي ولكن يبدو أنّ ما يعجب في المثال التركي هو محلّ اختلاف مثل الذي لا يعجب طبعا. والمشكل الأكبر هو أنّ رفض التعديل في قوانين الميراث باسم الدفاع عن حرفيّة النصّ واتّهام من يريد ذلك بالردّة أو الكفر يطرح مشكلا آخر في مسألة المواريث هو ميراث الكافر.

  • ميراث الكافر:

إنّ واحدة من قواعد الميراث الإسلامي هي قاعدة « لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا يرث الكافرُ المسلمَ ».26 وإذا سلِم الكافر من القتل27 وكذلك المرتدّ الجاحد إن لم تنجح الاستتابة اعتمادا على الحديث النبوي، وحتى في المذهب المالكي نفسه،  فإنّه لا يرث مسلما ولا يرثه مسلم حتى لو كان من أقرب أهله إليه. وهذه القاعدة تطرح مشاكل كبيرة خاصّة وأنّها موجودة في الفقه المالكي السائد في تونس نفسها.28 فهذا هو الشرع القديم الذي لا يختلف فيه مالك عن ابن حنبل كثيرا هنا.

هل يمكن تطبيق هذا اليوم في بلد جمهوري يؤمن بحقوق الإنسان وحريّة المعتقد والضمير بما في ذلك حريّة ترك الدين وتغييره نحو آخر أو نحو الإلحاد أو اللاأدريّة؟ وهل يمكن تطبيقه على الشعب التونسي الذي لا يصلّي نصفه أو أكثر في حين يعتقد بعض الإسلاميّين بناء على بعض الأحاديث  والآراء الفقهيّة القياسيّة أنّ تارك الصلاة الجاحد مرتدّ يستتاب لثلاثة أيّام أو يقتل؟ ألن يكون هذا بمثابة إعلان حرب أهليّة في تونس؟ وهل سنحرم التونسيّين بعد ثورة وفي جمهوريّة ديمقراطيّة مدنيّة من توريث بعضهم بعضا – إن لم نقتلهم طبعا- لكونهم لا يصلّون مثلا وذلك تطبيقا للمعلوم من الدين بالضرورة؟ ترى، هل يعي الإسلاميّون أنّ قوانين الميراث الإسلامية القديمة تليق بجماعة دينيّة تقليديّة وبمجتمع تقليدي ولم تعد تليق بمجتمع حديث ومعاصر أبدا؟

ولكن، هل يعي بعض نقّادهم أنّ الصيغة الوسطيّة التي طرحها رئيس الجمهوريّة هي خطوة مهمّة إلى الأمام باعتبار القاعدة القانونيّة العامة والعليا للدولة ستكون مبدأ المساواة، رغم كونها مثلا أقصت الورثة أنفسهم من اختيار طريقة توزيع الميراث وأوكلت المهمّة للمورّث فقط وهي بذلك غير ديمقراطيّة رغم كونه يمكن تفهّمها باعتبار المورّث هو صاحب الملك الذي سيتوزّع حسب فهمه هو للعقيدة إضافة إلى كونه لابدّ من إعطاء كلمة أخيرة لشخص قادر على الحسم طالما اخترنا نظام الاختيار؟

  • الصيغة الوسطيّة للمقترح التونسي:

إنّ الصيغة المقترحة من قبل رئيس الجمهورية يوم 13 أوت 2018 هي صيغة وسطيّة تدعو إلى التسوية في الميراث من قبل الدولة في كلّ حالة موت. ولكنّها تسمح للمورّث قبل موته باختيار التقسيم وفق قواعد فقه المواريث المعمول به حاليّا في مجلّة الأحوال الشخصيّة. وهذا المقترح يعتبر إصلاحا هامّا من ناحية اعتماد الدولة على قاعدة إلزامية واحدة في حالة الموت هي حالة المساواة. ولكنّه يُبقِي على النظام التقليدي اختياريّا قبل الموت ممّا يجعله لا يصطدم بالفهم التقليدي لقانون المواريث ولا يكون ثوريّا وجذريّا فوقيّا كما يميل إلى ذلك أغلب المحافظين المسلمين وربّما اليهود أيضا الذين لم نسمع إلى الآن رأيهم.

إنّ الصيغة التونسية المقترحة تبدو، إذن، توفيقيّة. ومع ذلك لا يقبل الإسلاميّون التونسيّون بها بعدُ. وهو أمر غريب بعض الشيء إذا عرفنا الصيغة التركيّة التي يقبل بها الإسلاميّون الأتراك ومتانة العلاقة بين الغنوشي وأردوغان وحزبيهما. وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على كون طريق تحوّل النهضة باتجاه الحزب « المسلم الديمقراطي » لا تزال طويلة وشاقّة. وقد تحتوي حتى على تراجعات أخطر إلى الوراء على ما يبدو لو تغيّرت الأحوال وتقدّم الصفوفَ الجناحُ الأكثر محافظة القريب من الصادق شورو والحبيب اللوز وغيرهما مثلا.

خاتمة:

يمكن القول إنّ أحكام المواريث الإسلاميّة القديمة كانت إصلاحا كبيرا مقارنة بما سبقها في ما يسمّى العصر الجاهلي. وكانت مقبولة وعاديّة نسبيّا بالمنطق التاريخي إلى حدود العصر الحديث رغم كونها لا تساوي بين الرجال والنساء عموما وبها مشاكل حسابيّة تتناقض مع أبسط قواعد العقل بدليل تدخّل المسلمين انطلاقا من عهد عمر من خلال ما يسمّى مسائل التصحيح والرّد لجعل القسمة ممكنة ولكن دون احترام أحكام المواريث حرفيّا  في حالات عديدة عمليّا لأن ذلك مستحيل حسابيّا في حالات الزيادة والنقص الخاصّة بوارثي الفرض من الأصول. ويمكن القول هكذا إنّ المسلمين خرقوا حرفيّة قواعد قانون الميراث على مرّ التاريخ ولم يلتزموا بها لأنّها تتناقض أحيانا حتى مع أبسط قواعد الحساب.

ومنذ العصر الحديث شعر المصلحون المسلمون بضرورة إصلاح جديد في وضعيّة المرأة دشّنه قاسم أمين في مصر بتشجيع من الشيخ محمّد عبده ومن سعد زغلول وأحمد لطفي السيّد، والطاهر الحدّاد في تونس. ومن حسن حظّ تونس أن أصدرت أفضل مجلّة أحوال شخصية في الوطن العربي وثاني أفضلها في العالم الإسلامي بعد تركيا.

ولكنّ حالة انعدام التسوية في الإرث لم تعد تلائم تطوّر وضعيّة العلاقة بين الجنسين في تونس ولا مبادئ الثورة التونسيّة ودستورها المدني الذي ينصّ صراحة على الدخول  في عصر ديمقراطي ذي طابع أنسني بحكم سعيه إلى تبنّي المبادئ الأساسيّة في حقوق الإنسان التي يفترض أن ترفض كلّ أشكال التمييز القانوني بين الرجال والنساء في كلّ الميادين، بما فيها الإرث، كمقدّمة لتغيير الواقع العملي وفق منظور جديد يليق بالشعب التونسي في القرن الحادي والعشرين.

إنّ الواقع تغيّر تماما ولم يعد من الممكن التهرّب من المساواة بحجّة حصول المرأة على المهر الذي يعوّض نصف ميراثها المنقوص فذلك لم يعد ينطلي على أحد. كما أنّ مشاركة المرأة الكاملة في العمل مثلها مثل الرجل لا يمكن أن يترك مجالا لقبول التمييز بينها وبين زوجها وبين ابنها وابنتها في وراثة والدهم ووالدتهم إذ أصبحت كلّ ممتلكات العائلة التونسيّة نتيجة مساهمة متساوية بين النساء والرجال متى وجدت مساواة في حقّ العمل وفي فرصه وفي عائداته، بل إنّ دور كثير من النساء أكبر من أزواجهنّ في عديد العائلات التونسيّة.

لا الواقع، إذن، بقي كما هو. ولا العقل بقي كما هو يقبل بما يناقض أبسط قواعده الحسابيّة التي يعرفها حتى الأطفال. ولا مقصد العدل والمساواة الذي يفترض أن يكون واحدا من  مقاصد الدين المؤنسن تأويله الآن تطويرا للمقاصد الإسلاميّة القديمة نفسها التي لم تعد تكفي.  ولا دستور تونس الذي وافقت عليه كلّ الكتل البرلمانيّة الكبرى يحتمل أن يبقى حبرا على ورق دون ترجمته عبر قوانين نافذة المفعول في كلّ الميادين تضمن المساواة القانونيّة الشاملة بين الجميع وفي كلّ الميادين. ولا معنى لسياسة مدنيّة ديمقراطيّة الآن إذا لم تتشجّع في الذهاب في هذا الاتجاه. وعلى ذكر السياسة نختم باختصار كما يأتي:

إذا كان الإسلاميّون التونسيّون – من النهضة تحديدا- تحوّلوا فعلا إلى ‘مسلمين ديمقراطيّين’ وإذا كانوا يريدون إثبات ذلك عبر خطوة جديدة  فليصادقوا على صيغة مشروع قانون الميراث الجديد كما صادقوا على دستور 2014 وليسحبوا البساط من كلّ من يتّهمونه بكونه يستغلّ المسألة سياسويّا  لغايات انتخابيّة يمينا ويسارا.  ولنمرّ جميعنا إلى مهامّ أخرى بسرعة فنستكمل تكوين الهيئات الدستورية المعطّلة وندخل بسرعة في إصلاح الاقتصاد  الذي ينخره الفساد والإدارة التي تعطّلها البيروقراطيّة والتعليم الذي يدمّره انسداد آفاق التشغيل والصحّة التي يعوزها الدواء والضمان الاجتماعي الذي تكاد تفلس صناديقه وغيرها من الميادين بما أمكن من الموارد وبالأنجع من الخطط  حتى نحمي شعبنا الذي أهدانا فرصة قد لا تتكرّر لقرون وبلدنا الذي لا أحد يعرف كيف سيكون في عالم لم يعد يأمن فيه الكبار أنفسهم على مصيرهم.

ببساطة، إذا أردنا ألاّ يكون المشروع انتخابويّا أو سياسويّا ولا يكون موضوع مزايدات بين الجميع فلنسانده جميعنا وعندها لن يربح منه رئيس الجمهورية وحزبه فقط بل الجميع. إنّه مشروع لا يناقض الإيمان ولا الإلحاد ولا اللاأدريّة. وهو مشروع لا يناقض الليبيراليّة ولا الإسلام ولا اليسار ولا القوميّة العربيّة ولا النسويّة. وهو مشروع إصلاحي يؤنسنهم كلّهم بحدود دنيا تشريعيّة على الأقلّ. ولكنّه مشروع مهمّ لو حقّقه التونسيّون سيسجّلون به ريادة في العالم العربي يذكرها التاريخ ويصلحون به بعضا من علاقة المرأة التونسيّة بالرجل بشكل كبير ينفع الإنسان التونسي في قادم التاريخ.

22 أوت 2018

—————————————

الهوامش البيبليوغرافية للحلقة الثالثة:

  1. سورة النساء، آية 3.
  2. سورة النساء، آية 129.
  3. محمّد بن حبيب البغدادي، المحبّر، ص 236. انظر رابطه على موقع ‘المكتبة الشيعية’ مثلا.

http://islamport.com/w/tkh/Web/2300/3260.htm

  1. جواد علي، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، المجلّد 10 ص

http://islamport.com/w/tkh/Web/2300/3260.htm

  1. رابط الدستور التونسي، نسخة 2014 .

http://www.legislation.tn/sites/default/files/constitution/constitution.pdf

  1. حول إرث الخنثى ومواقف القدامى ومنهم الإمام علي .انظر الرابط التالي مثلا.

http://droit.forumarabia.com/t188-topic

  1. انظر كتاب ايميل لوران، المخنّثون، صفحات 115-122 و 217-220 على الرابط التالي:

https://books.google.ca/books?id=VfZwW030BU0C&pg=PA230&lpg=PA230&dq=hermaphrodisme+moyen+age&source=bl&ots=glHQCigsuQ&sig=kTOgKjMGqbcZFEpAvmXWEB2G_og&hl=fr&sa=X&ved=2ahUKEwiEqoyImf3cAhUOvFkKHbgsCNcQ6AEwCHoECAEQAQ#v=onepage&q=hermaphrodisme%20moyen%20age&f=false

  1. عبد المجيد الشرفي، مرجعيات الإسلام السياسي ، دار التنوير، 2014 ، ص 49-53.
  2. رابط يوتوب مدرسي حول العول والتصحيح والردّ:

https://www.youtube.com/watch?v=U7K4uz5nqf0

  1. سورة النساء، آية12.
  2. سورة النساء، آية 176.
  3. انظر:

https://orbi.uliege.be/bitstream/2268/126538/1/Droit%20turc%20(droit%20civil).pdf

  1. صحيح البخاري، 6764 ، صحيح مسلم 1614
  2. قتل الكافر والمرتدّ عند مالك بشرح الزرقاني:

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2975&idto=2978&bk_no=77&ID=543#docu

  1. عن موقف الإمام مالك من ميراث الكافر، انظر الموطّأ 1485 على الرابط التالي :

https://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B7%D8%A3_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B6

 

 

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

على اثر حملات التهجم على قضاة في الفيسبوك...

غلق الطريق بين بوحجلة وصفاقس وحالة من...

تهديدات باغتيال نور الدين الطبوبي: وزارة...

‎ الصمار: أولياء منطقة الغرياني يحتجون...

تراجع مخزون تونس من العملة الأجنبية إلى 69...

تراجع جديد للاحتياطي الصافي من العملة...

الزيادة في سعر الحليب على مستوى الإنتاج

وزير التجارة : لازيادة في تسعيرة الحليب في...

رجة بلغت قوتهـا 4.7 درجة على ضفاف شاطئ بنزرت...

الجم : تسجيل رجّة أرضية

هل تأكد العلماء أخيرا من وجود ماء على سطح...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

أحمد مطر : شَكّلتُ من نَفسيَ حِزباً ثم مثل...

وفاة المغني الجزائري جمال علام

وصيّة حنا مينة قبل وفاته

رحيل الروائي الكبير حنا مينة