Quantcast

لوالديهم حقّ لا يمرّ حتما عبر المحكمة الادارية بقلم علي الجوابي

 

 

تعيش بلادنا هذه الأيّام على وقع فاجعة كبرى تمثّلت في وفاة اثنى عشر رضيعا بمركز التّوليد بتونس العاصمة وتسليم جثامين الى والديهم في كراضين و تمثّلت أيضا في وفاة احدى الامّهات و من نتائج الفاجعة  استقالة وزير الصّحة وإثارة الدّعوى العمومية وتشكيل لجنة تحقيق ادارية  وقد ذكرت اذاعة ‘شمس أف ام’ أنّ رئيس اتّحاد القضاة الاداريين دعا عائلات المواليد المتوفّين الى اللجوء الى المحكمة الادارية لطلب التّعويض عن الضّرر المعنوي الذّي حصل لهم لأنّ النّزاع يندرج في مادة المسؤولية الادارية

لقد تضرّرت معنويا أمّهات المواليد المتوفّين وتضرّر أيضا معنويا آباؤهم وإخوتهم كما تضرّر الآباء و الامّهات ماليا وتضاعف ضرّر زوج المرأة المتوفّاة فقد سبق ان توفّى ابنه حديث الولادة و إذا كان لها ابناء تضاعف ضررهم و تضرّر أيضا والداها إذا كانا حييّن وأيضا اخوتها ولهؤلاء جميعا الحقّ في جبر الأضرار عملا بمبدأ المسؤولية الادارية ولكن ليس بالضّرورة أن يكون التّعويض من خلال نزاع اداري بينهم وبين الدّولة تنظر فيه المحكمة الادارية وتبتّ فيه فقد تطول مدّة نشره لديها فيستغرق اعواما تتجاوز احيانا العقد فقد لا يرضى أحد الطّرفين بالحكم الابتدائي ويعتبره مجــحــفا بحقوقه فيستأنفه وقد يعقّب الحكم الاستئنافي إذا لم يرضه ثمّ إنّ آجال الطّعن لدى المحكمة الادارية شهر من تاريخ الاعلام بالحكم كما انّ آجال تبليغ مستندات الطّعن الى الخصم وايداعها بكتابة المحكمة شهران هذا بالإضافة الى أنّ نسق بتّ المحكمة الادارية في القضايا المنشورة لديها يتّسم بالبطء

إنّ خير وسيلة لجبر ضرر عائلات المواليد المتوفّين وعائلة الأمّ المتوفّاة هو الصّلح مع الادارة عملا بالأمر الحكومي عدد 135 لسنة 2018 المؤرّخ في 2 فيفري 2018 المنقّح للأمر عدد2046 المؤرّخ في 20 اكتوبر 1997 المتعلّق بضبط شروط ابرام الصّلح في المادة المدنية والادارية والذّي يجيز للإدارة العمومية ابرام الصّلح طبق اجراءات غير معقّدة منصوص عليها في فصوله

إذا خيّر المتضرّرون آلية الصّلح مع الادارة العمومية وإذا استجابت لخيارهم وإذا توصّلت معهم الى اتفاق حول قيمة التّعويض يتحصّل المتضرّرون على مستحقّاتهم في اجل مختصر ويعفون من اجراءات التّقاضي المتّسمة بطول المدّة و من مصاريفه المتّسمة بالشّطط ويتمّ جبر ضررهم بعنوان اتّفاق مع الدّولة وليس اثر خصومة قضائية معهم والصّلح هو اسلوب راق في التّعامل مع المتضرّرين ويمثّل في حدّ ذاته جانبا من التّعويض المعنوي لجبر الضّرر

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

.. التفويت في شركة مصادرة كانت على ملك بلحسن...

الزيادة في جرايات المتقاعدين ستكون بمفعول...

وفاة المحامي والمناضل الحقوقي عمر الصفراوي

كلية الآداب بمنوبة في خدمة مهرجان...

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

الجودي : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية...

سعيدان : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ...

مصدر نقابي من الجامعة العامة للبنوك يعلق ...

رجة أرضية شرق جزيرة قوريا من ولاية المنستير

ظاهرة فلكية نادرة تجمع الزهرة والمشتري في...

الخسوف الكلي لقمر" الذئب الدموي العملاق "...

خطوة علمية غير مسبوقة : الصينيون يحملون...

رحيل الأديب محمد الهادي بن صالح

الروائية سعاد الفقّي بوصرصار : الخطاب...

فسحة الأحد الشعرية يكتبها عمار جماعي ....دون...

اكتشاف مقبرة فاطمية تعود إلى القرن الـ 4...