Quantcast

محمّد الصغيّر أولاد أحمد...النيتشوي بقلم: كمال الزغباني

« البشرية جمعاء في انتظار زبدة المنهجية ». أولاد أحمد. الوصيّة.

1- هاجس.

أعترف أني هجست بهذا النصّ مرّات عدّة تعود أولاها إلى أكثر من عشرين سنة خلت. أذكر ذلك الهجس البدئي بوضوح طفوليّ مرتبك : إنصاتي الأوّل لأولاد أحمد، ذات مركّب ثقافي بالوردية، منشدا « الوصيّة »، موزّعا من خلالها أعضاءه على قرى ومدن وناس وحالات البلاد. كنت وقتها قد بدأت لقائي الفلسفيّ الحاسم مع جيل دولوز وفيليكس غواتّاري. وكان المفهوم الذي سحرني وأرعبني أكثر لديهما : الجسد الذي بلا أعضاء.
Le corps sans Organes
الذي استفاداه من المسرحيّ المجنون أنطونان آرطو ومضيا به إلى شكل أقصى من أشكال المقاومة المبدعة : تحرير الرغبة من شتّى أشكال تقنينها. تحرير الجسد من « العضوية ».
L’organisme
بين أعضاء الشاعر المنفرطة من جسد لغته الآبقة وجسد المسرحيّ المتحرّر من الأعضاء ووظيفيّاتها نبتت جرثومة المقال في فكري…
خلال كلّ المرّات التي التقيته فيها بعد ذلك كنت أصارحه :
– سأكتب عنك يوما يا صغيّر…
– أعرف يا كمال…
– لمّا أجد « رأس الفتلة » بعد…
– ستكتب عنّي لأنّك ستكتب عنك…دون الوقوع في ذاك الأنا المقيت بنرجسيّته الطافحة تقيّحا…
– قد يكون…بين الشاعر-الفيلسوف والمتفلسف المأخوذ بالشعرية ورطة أخرى…لكنّ الأمر أعسر حقّا…ثمّة لُقيا ما، أحدسها في كتابتي االمحتومة عنك…غير إنّي لا أسمّيها بعد…
– ستجدها كمال…وستسمّيها…
– سأجدها صغيّر…وسأتلعثم بها…

2- نشيد البساطة اللعوب

« قردة نحن
هذا صحيح
لكن
أين الأشجار؟
لقد أكلتموها ثمرا
وقطعتوها حطبا
وتزيّنتم بها ظلالا »
(من قصيدة قِرَدة. الوصيّة).

قبل لقاء الوردية بما يقارب العشر سنوات كنت أنصتّ إلى أولاد أحمد متحدّثا عن تجربته الشعرية، الجديدة آنذاك (قبل صدور مجموعته الأولى « نشيد الأيام الستة »). نظّم وقتها توفيق بكّار لقاءات أسبوعية مع الشعراء التونسيّين موكلا تجربة كلّ شاعر إلى ناقد يقدّمها ويحاورها قبل أن تعطى الكلمة للمتابعين ثمّ للشاعر نفسه. وقال أولاد أحمد مختزلا منشوده الإبداعيّ الأقصى : هو البساطة أوّلا وأخيرا. ذلك المضيّ العسير إلى الثراء الأصليّ للّغة في براءتها اللعبيّة المتحرّرة من كلّ بهرج أو تزويق. وضرب على ذلك مثلا مقطعا من قصيدة لنزار قباني :

« سألوها :
لِمَ قصصته قصيرا؟
قالت :
لأنّ الذي يحبّني
يحبّه قصيرا »

البساطة. تلك الفاتنة اللعوب المذهلة التي لا تني تتعسّر على المبدع بقدر ما تبدو له ولغيره مبذولة في كلّ أين وآن. البساطة. تلك اللغة الأصليّة المتوحّشة التي تقول الجوهريّ فيها وفي الكينونة بلا بهرج ولا مساحيق. لغة بلا شحوم، مثل جسد أولاد أحمد النحيل.

3- أولاد أحمد المتعدّد

« أنا أيضا أتساءل بمرارة :
-لِمَ لم يدرسوا السخرية في شعرك؟!
أتساءل معك…
مستعيرا شاربيْ نيتشه وقبعة جورج برنار شو! »
(من قصيدة حمائم إلى محمود درويش. الوصية).

منذ سنوات روى لي شاعر شاب طُرفة معبّرة عن الثقافة « العالية » التي يتحلّى بها المسئولون الثقافيون، بعضهم على الأقلّ، في هذا البلد الجميل. قال أنّه كان ينشّط ناديا أدبيا بإحدى دور الثقافة. وتحمّس مرّة لتنظيم أيّام إبداعية. اقترح الفكرة على المسئول الثقافي الأوّل بالجهة فوافق وطلب منه إعداد برنامج مفصّل على أن يعرضه عليه بعد أيّام لينظّم على أساسه المسائل اللوجستية، من تنقّل الضيوف وإقامتهم وخلافه. في اليوم الموعود جلس الشاعر الشابّ المتحمّس إلى المسئول الثقافي وجعل يقرأ عليه البرنامج كما أعدّه. وكان المسئول يهزّ رأسه موافقا على شتّى الفقرات المقترحة. لكنّه قاطعه مستنفرا حين سمعه يقرأ :
– أمسية شعرية مع أولاد أحمد…
– نعم نعم؟! أولاد أحمد بكلّهم مع بعضهم…وين باش نسكّنهم آنا؟!!
هذا « التعدّد » الموهوم في شخص أولاد أحمد يثوي وراءه تعدّد فعليّ ثريّ في إبداعيّته. وهو تعدّد « دياكروني » و »سانكروني » في الآن ذاته، بمعجم النقاد « الجادين » جدّا من أهل اللسانيات الذين طالما سخر منهم الشاعر في غير ما موضع :

« أعرف دكتورا في إحدى الجامعات
اشترى سيارة « رولس رويس »
بأجرة تدريس ثلاثة أبيات من قصيدك « أحمد الزعتر »
وأعرف آخر…
زوّج ابنته، من ناقد كلاسيكي، بأجرة الأبيات
ذاتها!! »
(حمائم إلى محمود درويش).

أولاد أحمد متعدّد في الزمان. فشعريّته كانت في بداياتها مأخوذة في خليط من « النزارية » و »النوابية » وخاصّة « الدرويشية ». وهو لعمري أمر مفهوم. إذ ما كان يمكن لشاعر شابّ يحلّ بتونس العاصمة مع نهاية السبعينات – بداية الثمانينات ألاّ يغترف من تلك الشعريات التي كانت تقول « الحالة » التونسية (الجامعة وصراعاتها وتظاهرات طلبة اليسار فيها…تأجّج العنف بين النقابيين والسلطة…) والعربية (القضية الفلسطينية…حصار بيروت…الحرب العراقية الإيرانية) وشتّى « جراحاتها ومداراتها » (على حدّ عبارة سليم دولة الذي يعترف أولاد أحمد بفضل عشرته الكبير عليه، لا سيّما من جهة فتحه عينيه أكثر على النصوص الفلسفية الكبرى التي سيتحاور معها شعريا). لكنّ حكمة أولاد أحمد الشعرية العميقة – على خلاف الغالبية العظمى من أبناء جيله والأجيال اللاحقة تونسيا وعربيا- هو أنّه أدرك سريعا تورّطه في تلك الشعريات المتاحة والمغرية بالتلبّس. وشرع من ثمّة باكرا في تشذيب نصّه وتنقية صوته منها ومن أقواها وأشدّها نفاذا إلى اللاوعي الشعري خصوصا : درويش. وأمكن له مع بداية التسعينات أن يشتقّ لصوته مجرى شديد الخصوصية في النهر المتلاطم للشعرية الكونية : النيتشويّة. لا بمعنى جعل النصّ الشعري ناطقا بمضامين فلسفة نيتشه، فتلك في الآن ذاته أسوء أشكال الشعرية والتفلسف على حدّ سواء. وإنّما بالمعنى الذي سيرد ذكره في الفقرة الموالية.
وأولاد أحمد متعدّد في المكان. إنّه التقاء مركّب وشديد الثراء لأصوات متكثّرة ولمعيش إبداعية حيّ. فتجربته النثرية والصحفية (من خلال النصوص التي ظلّ يكتبها في « الرأي » و »المغرب »…وحتّى « الملاحظ » سيّئة الذكر) قامت دوما على فرادة في الأسلوب تجعلك تتعرّف عليه فيها منذ السطر الأوّل حتّى لو عثرت على جزء من نصّه في ورقة مقطّعة ليس فيها ما يؤشّر على كاتبه. كما أنّ تجربته « التنشيطية » ظلّت دوما تحرّك الساكن الثقافي والسياسي وترجّه فلا تترك لأحد فرصة « التنعّم » باللامبالاة. تجربة في الجامعة وتجربة مع النقابيين والسياسيين، ثمّ تجربة ثرية مع تأسيس أوّل بيت للشعر في العالم العربي أبدع ضمنها كيفيّات مستجدّة في تقديم الشعر والشعراء والاحتفاء به وبهم، ضمن علاقات تبادلية عميقة مع باقي الفنون ومع المدينة وفضاءاتها. أمّا وجهه الآخر الذي لا يقلّ عن الأوجه السابقة إبداعية، فهو ذلك الأسلوب الفريد الذي ينخرط به في الأحداث الكبرى التي تستفزّه وتستدعي « تجنّده ». من دخوله السجن بسبب « مرابطته » الشعرية مع النقابيين لمّا حوصرت مقرّات « الاتّحاد التونسي للشغل » وحاولت ميليشيات الحزب الحاكم « احتلالها »، إلى وقوفه مع أبناء الجنوب عموما وأهله في سيدي بوزيد تخصيصا إبّان الفيضانات التي كشفت على نحو صارخ وصادم حالة الإهمال والتهميش والدونية التي كانوا (ومازالوا) يعانون منها من قبل كلّ السلطات التي تعاقبت على البلاد، مقارنة على الأقلّ ببعض المناطق الأخرى…(مجموعته « جنوب الماء » 1991) وصولا طبعا إلى انخراطه المباشر، على طريقته الشعرية المخصوصة، في الحراك الثوري حال اندلاع شرارته الأولى عبر تأسيس ما أسماه « القيادة الشعرية للثورة التونسية » (وإن كانت لديّ عديد التحفّظات على التسمية وعلى الكيفية التي أدار بها المسألة كلّها…). لكنّ إبداعية أولاد تتجلّى أيضا في فنّ حياته وإقامته في جسده (وحتى « تبذيره » له) وفي العالم، كما في حضوره الحيّ في تفاصيل المدينة وأمكنتها، في تلك « الصعلكة » الجميلة والفريدة التي جعلت، من فرط فرادتها، بعض الشعراء الشباب وغيرهم يحاولون تقليدها على نحو « متمسرح » بائس ومثير للشفقة. ويعرف كلّ من خبر مقاهي وحانات وشوارع ونوادي ومسارح العاصمة أنّ دخول أولاد أحمد إحداها يغيّر على نحو جذريّ مناخها وكيفيّات وجود الحاضرين فيها وعلاقاتهم بذواتهم وببعضهم. إنّه يدخل إليها فورا هواء جديدا وروحا مستفزّة يطرب لهما البعض وينفر منهما الآخرون. لكنّهما لا تتركان أحدا محايدا.

4- أولاد أحمد…نيتشه…والمسعدي

« النار سبقت السرقة
والسرقة سبقت الشعر…
والشاعر سبقهما معا
من بروميثيوس إلى نيتشه محض أدوات جرّ دسّها
النحاة لئلاّ تتأخّر رواتبهم
-« مادمنا نحترم قواعد النحو فإنّ الله سيظلّ موجودا »
(بغاية رفع المعنويات. الوصية).

اللعبة كلّها إذن في هذه الجملة الأخيرة (وهي لنيتشه) من هذا المقطع الذي ينتمي إلى نصّ مبوّب تحت عنوان عميق الدلالة : تقوّلات على الشعر. « تقوّلات على.. » بدلا عن « مقالة في.. » أو « أقوال حول.. »…وكلّ تلك العناوين التي تدّعي « في الشعر فلسفة » أو « ترتكب » خطابا فلسفيّا فوقيّا ومتعاليا في الشعر، والإبداع الفني عموما، أوعليهما (على الطريقة الهيغلية أو الماركسية أو الفرويدية…). أمّا أولاد أحمد فينحو منحى نيتشويّا بمعنيين : 1- المضيّ إلى الحدّ الأقصى الممكن في فنّ الشذرة (=التكثيف) وممكناته الإبداعية الهائلة بما هو اختراق للحدود التقليدية بين الشعر والنثر من جهة وبين الفكر والفنّ (شعرا أو نثرا أو رسما أو رقصا أو موسيقى) من جهة ثانية. هي « تقوّلات » تفكّر في الشعر بأدوات الشعر و »تُشعْرِن » الفكر بأدوات الفكر. كلّ ذلك من أجل إدراك إبداعية ذاك الذي يسمّيه نيتشه « الفيلسوف-الشاعر »والذي هو صنو « الشاعر-الفيلسوف » في حالة أولاد أحمد. 2- إدخال الحركة، تلك الحركة اللعبية الجذلى، في قلب القصيدة حتّى تغدو الكلمات أجسادا حيّة راقصة متسائلة ملتذّة بذاتها ومقوّضة بالتالي نظام الأنظمة السلطوية في اللغة كما في السياسة والإيديولوجيا والدين والأخلاق والاقتصاد. تقويضها عبر إيجابية الإبداع وإثباتيّته وليس عبر الارتكاسية السالبة للخطاب السياسي الذي يتّخذ له من الشعر مجرّد إهاب أو أداة يقول موقفا ما أو معارضة ما أو سخطا ما أو يناضل من أجل قضيّة ما، مهما كان نبلها (وهو ما يعترف أولاد أحمد نفسه بأنّه مارسه خلال مرحلته الأولى…والذي عاد مع الأسف إلى ارتكابه أخيرا، خلال « معاركه » مع الإسلامويين إبّان هيمنتهم على المشهد السياسي بعد الانتخابات الأولى التي تلت « الثورة التونسية »).

« ما ظللنا نبحث عنه طيلة 14 قرنا
وجده شاعر معاصر من أمريكا اللاتينية :
« إذا كان الشعر عصفورا
فالصورة جناحه الأيمن
والإيقاع جناحه الأيسر
لكنّ الشعر ليس العصفور
إنّه الطيران » »
(حمائم إلى محمود درويش. الوصية).

تلك إذن بعض ملامح نيتشويّة أولاد أحمد التي تحرّر عبرها من درويشيّته ومن مباشريته الأولى ليصنع لطيرانه الشعري أجنحة جديدة. أجنحة من نار ومن ماء. وهي نيتشويّة تختلف جذريّا عن نيتشويّة سابقة عرفها الأدب التونسي : محمود المسعدي، وتحديدا في « حدّث أبوهريرة قال »، ذلك النصّ المذهل الأخّاذ الذي أدخل إلى العربية « حدّث زرادشت قال ». أدخله بلسان عربيّ فريد يمتح من طرفة بن العبد وأبي العتاهية والتوحيدي… وبعض القرآن. لكنّ نيتشويّة المسعدي تقف عند ذلك الحدّ، وإن لم يكن بالهيّن. إنّها لا تُرقص الكلمات والعبارات ولا ترقص معها وبها. لا تمنحها خمرتها الديونيزوسية رغم وفائها لروحها البروميثيوسية. لكن متى كان »الوفاء » خصلة نيتشويّة؟ أمّا نيتشويّة أولاد أحمد المصهورة في « بساطة » لغته الفاتنة فتسري عميقا داخل عروق النصّ الشعري في طفولية مجنونة آسرة…ثمّ تفيض عن النصّ ذاته ليرقصها ويرقّصها الشاعر في جسده وفي فنّ حياته :

« -على رأي نيتشه-
إذا ما احترمنا قواعدهم
(في جميع اللغات)
تظلّ الحقيقة سيّدة البدء والمنتهى »
(النُحاة. الوصية).

ومعلوم أنّ الحقيقة عند نيتشه هي القلعة التي لا ينبغي الكفّ عن دكّها. لأنّها المعقل الأكبر للسلطة (وريثة الله) بما هي إعادة إنتاج القيم المتداولة وتأويلها. بينما مطلب الشاعر-الفيلسوف والفيلسوف-الفنان هو إبداع القيم وتعديد الحقائق بما هي معان لا تكفّ لحظة عن أن تصير جديدة. بمثل ما أنّ الحياة لا تكفّ لحظة عن أن تكون موتا…والموت حياة.
ألذلك يتملّكني الضحك – رغم الحنق الأوّلي – من أولئك السياسيّين (ممثّلو « الحقيقة » في شتّى أوجهها البشعة) وهم يتهافتون على أولاد أحمد ليأخذوا لهم صورا مع الجسد-الشاعر في مساءلاته الفذّة للمرض، للميلاد والموت وما بينهما؟
ربّما.
وربّما لكوني أستحضر عندها آخر رقصة رأيته يبدعها، واقترفتها معه منذ سنتين، هناك في حانة « الرولي » بصفاقس بينما كانت كلّ بنادق اللاهوت مصوّبة إلى قلبه الخالد. أراه كذلك وأسمع همسه الساخر منهم وهو يغادر الصورة منشدا بضحكة ديونيزوسية مجلجلة بالتراجيديا اللاعبة :

« وأنا أريده موتا مشاعا
موتا عموميا..كما يقال
موتا منتجا..بلغة اقتصاد السوق
موتا يدعّم أواصر الأخوّة، والتعاون المتبادل،
في كنف الانسجام التامّ والثقة المطلقة، بيني
وبين التراب الذي جئت منه لأعود إليه »
(الوصية)


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

قانون المالية :المحامون يرفضون رفع السر...

الكاف: مديرو ونظّار الإعداديات والمعاهد...

تضامنا مع الأساتذة المعلمون يضربون

قانون المالية : الابقاء على صندوق الكرامة...

الحكومة تقلص من قيمة الدعم في المحروقات في...

مشروع قانون المالية لسنة 2019 يخفض في الأداء...

حقيقة رفع دعم الدولة للمواد الأساسية

تراجع مخزون تونس من العملة الأجنبية إلى 69...

رجة بلغت قوتهـا 4.7 درجة على ضفاف شاطئ بنزرت...

الجم : تسجيل رجّة أرضية

هل تأكد العلماء أخيرا من وجود ماء على سطح...

هل تعرفون نادر المصمودي المتحصل على جائزة...

فسحة الأحد الشعرية يكتها عمار جماعي " إكتم...

فسحة الأحد الشعرية يكتبها عمار جماعي "...

السينما التونسية تتوج بجائزتين في مهرجان...

فرنسا ستعيد لبنين 26 عملا فنيا مسلوبا منذ...