Quantcast

ملاحظات جوهرية حول ترحيل الباحث المغربي هشام العلوي بقلم عبدالسلام الككلي

ما حكاه  الأستاذ  الجامعي المغربي هشام العلوي الذي وقع  ترحيله من تونس في حوار حصري في قناة 24  يوم امس  ( لن اسميه اميرا فصفة   الجامعي عندي افضل من كل الألقاب الزائفة خاصة وانه في حواره رفض اللقب وفضل عليه صفة الاكاديمي ) يحتاج الى بعض التوقف  لكثير من الأسباب   :

أولا الطريقة الغربية التي نفذ بها الامر دون تحديد سبب الاجراء.  ان هذا الغموض هو الذي حدا  بالرجل الى الاحتياط  اقسى درجات الاحتياط  في التصرف مع الشرطة  التي جاءت تطالبه بالرجوع الى المطار . وذلك بطلب  وجود شهود عيان  و  تفتيش غرفته  بنزل لوفنبيك في قمرت التي  طلب الصعود اليها قبل مغادرة النزل  حتى  لا يوضع في غرفتة ما يحول  الترحيل الى وضع المعني بالأمر في موضع الخارج عن القانون والتخلي عن حمايته و هو ما يعني ان الرجل متيقظ لطبيعة الأنظمة العربية التي كثيرا ما تتحول فيها ممارسة جهاز الامن الى ممارسة حكومية وهذا امر ليس غريبا بالمرة على أنظمة  استبدادية لا تتورع عن فعل أي شيء. هذا التخوف من امكانية نصب مكيدة للرجل كوضع مخدرات  في الغرفة التي سكنها لوقت قصير او شيء اخر يسقطه تحت طائلة القانون هو الذي جعله يرفض الركوب في السيارة الفاخرة للنزل  ويصرّ على ركوب سيارة الشرطة حتى يكون وبشهادة شهود تحت حمايتها  وخاصة مسؤوليتها(من يدري قد يقع اختطافه والباسه تهمة جنائية لا احد يعرفه شكلها او لونها )

كانت العملية  على درجة كبيرة من الغموض اذ قيل له في النزل حين كان في المسبح من قبل خمسة رجال شرطة انه مطلوب في المطار لمسالة جمركية لا اكثر دون الادلاء بأية وثيقة توضح   الجهة المعنية  بالطلب   . غير ان  الامر تغير في المطار اذ اعلم انه غير مرغوب فيه في تونس وان قرارا اتخذ بترحيله من جهة غير معلومة  غير انه  قرار سيادي لا امكانية لمناقشته. و من الواضح ان الرجل خبير حسب ما يبدو بمثل هذه الوضعيات في دول المهازل القانونية فقد  طلب شيئين أولا ان يشار في جواز سفره لا الى مجرد مغادرة تونس بل على ما يعني كتايبا  وعلى  صفحة من صفحات وثيقة السفر  وفي ظل عدم وجود اية وثيقة أخرى انه وقع الغاء الزيارة وهو ما يقيم الحجة على عملية الترحيل القسري لا الرحيل بل أفادت بعض المصادر ان الرجل طلب أيضا  ان يذكر بواسطة مكبر صوت المطار ان  الأستاذ  غير مطلوب في اية قضية  ذات بعد جنائي . نذكر هذه التفاصيل لأنها تعطي فكرة عن  الصورة التي يحملها هذا المعارض المغربي عن الأنظمة العربية وتونس غير مستثناة منها . لا نعتقد ان الامن او السلطة في تونس كانت تعد مؤامرة للرجل اذ انها وبحسب أقواله عاملته معاملة حسنة ومهنية غير اننا نعلم ان مثل هذه الممارسات  موجودة في بلدان عربية كثيرة وهو ما يفسر السلوك الطبيعي الذي سلكه الرجل وهو الخبير بدول الفساد والاستبداد .

 ثانيا رفض الأمير في حديثه الحصري في قناة فرانس 24 ان يشار اليه كأمير لان صفته التي جاء بها الى تونس لا صلة  لها بنسبه ولا بالنظام المغربي بل طلب من محاوره ان يشار اليه كأستاذ  وباحث جاء ليحاضر حول الانتقال الديمقراطي في تونس والعالم العربي وهو بذلك لعله يريد ان يحصر التهمة في السلط التونسية التي يبدو انها صارت تتخوف من أي حديث نقدي  لمسارات الثورات العربية  وقد تكون تونس معنية قبل غيرها بهذا الخطاب وان كان الرجل غير متأكد من الجهة التي تقف وراء قرار الترحيل وقد تكون المغرب عبر أجهزتها الرسمية .  غير ان  كل ذلك لم  يمنعه و بوضوح من توجيه اصبع الاتهام مباشرة الى الرئاسة اذ من  الصعب ترجمة ما سمي بالقرار السيادي بغير لك.   ان مصدر السيادة  بحسب ما يستشف من حديثه لا يمكن ان يكون بعيدا عن قصر قرطاج . ولا يهم بعد ذلك  الجهة التي صدر عنها الطلب سواء كانت أجهزة الامن التونسي او المغربي . معنى ذلك ان الجوهري في القضية هو مصدر قرار الترحيل لا الجهة المطالبة بالترحيل  . ان هذا المصدر هو مسؤول عن قراره و سيادة البلد  كما انه مسؤول عن سمتعة                           .

ثالثا ان الباحث المغربي يميز بشكل واضح ونزيه وجدير بالاحترام بين الثورة التونسية التي  يحمل عنها صورة عظيمة والشعب التونسي الذي صنع هذه الثورة وبين النظام الذي افرزته  في ردتها  والذي لا يتورع عن العودة بنا  الى مربع الحظر على الافكار وملاحقة المفكرين في استعادة لزمن القمع والممارسات البولسية المقيتة

رابعا من الغريب الا يصدر عن الجهات التونسية الى حد كتابة هذه الاسطر  أي توضيح لملابسات القضية لا عن  الخارجية ولا عن الرئاسة. قد نتفهم  وان بكثير من الصعوبة حرج السلطات التونسية مباشرة عقب الحادثة ولكن لا يمكن ان نسكت بعد اتهام رئيس الجمهورية بانه وراء الترحيل . فان كان هناك  مصدر  للسيادة حقا في تونس فهو مطالب بالرد السريع وسنظل ننتظر هذا الرد الذي قد يأتي   او لا يأتي  .         

خامسا  بعض الاذكياء جدا  ممن امتهنوا أخيرا مهنة الصحافة  وهو محمد  رجاء فرحات سرد علينا ملزومة في حديث في احدى الاذاعات . هي معزوفة  غربية مفادها ان الرجل امير ( ولد مولاي وللا ّ كما سماه  ) وان هناك طرقا اكثر تحضرا لترحيله تليق بمقامه.  يا للتعاسة لقد  صرنا مصابين هذه الأيام بمثل هذه الأصوات  التي تغتال عقولنا صباح مساء . فالسيد المتحضر جدا والمخزني جدا   لم تحرجه غير الطريقة اما عملية الترحيل في ذاتها وفي معانيها  الخطيرة  فقد تكون مسالة ثانوية . لا يعرف هذا الصحفي بالقوة ان الأستاذ الجامعي تمرد على منطق  » مولاي وللا  » وضحى بكل منافع المخزن ليكون حرا ومثقفا واعظم من هذه الألقاب . هو يرمي بكل تلك  التياشين المزيفة عرض الحائط ونحن نلاحقه بهذه الاوسمة الملطخة بدم الشعوب  .

 سادسا لم نسمع الى حد الان كثيرا من الأصوات التي تندد بما وقع . سكت الجميع تقريبا . ولا نريد هنا ان نقارن هنا بين هذا الترحيل  وترحيل اخر . حتى لا ننسب  لجهة معينة او لشخص بعينه

.أخيرا أيها الأستاذ المثقف ولا اسميك اميرا طالما انك ترفض ذلك  . أقول لك من القلب الى القلب :  هم لا يمثلون الشعب التونسي ولا الثورة انهم لا يمثلون غير انفسهم وخوفهم منك ليس خوفا   على ثورتنا بل لعلهم من خلال ترحيلك يريدون اسكاتتا حين أرادوا اسكاتك . ولن  يستيطعوا مادام في العالم العربي أمثالك فهنيئا لك بلقب الباحث اما  الامارة فقد تركتها للحمقى جماعة  » مولاي وللا ّ « سواء كانوا في المغرب او في توتس  .  فالحمقى ليس لهم من اوطان غير ادمغتهم المحشوة  باساطير البلاطات وخرافات القصور


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

النائب بالمجلس الوطني التأسيسي الطاهر...

"ما حصل في موسكو فضيحة سياحية من أعلى طراز...

لماذا أعلن المفتي عن موعد رأس السنة...

تحجير السفر على سليم الرياحي

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

هل هو الإثنين الأسود ؟

عالم يكشف سر هذا المخلوق الغريب

إعصار" هرفي " يحمل معه كائنا غريبا حيّر...

ثورة في طب العظام.. لأول مرة إنماء نسيج عظمي...

اكتشاف 219 كوكبا خارج النظام الشمسي قد تكون...

الموت يغيب الاستاذ الجامعي والناقد الروائي...

المهرجان المغاربي للفروسية ببوحجلة : وزير...

البرمجة الكاملة لعروض مهرجان قرطاج الدولي...

وزير الثفافة : تونس غير قادرة على حماية...