Quantcast

هيئة الدستورية ومشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء: هل يحق لمن جرح في نفسه ان يشارك في قرار الاحالة ؟

بقلم علي الجوابي
مستشار مقرر عام بالادارة العامة لنزاعات الدولة متقاعد

اصدرت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بتاريخ 11 افريل الجاري القرار عدد1 لسنة 2017 يقضي بإحالة مشروع القانون الاساسي عدد27 لسنة 2017 المنقح والمتمم للقانون الاساسي عدد 34 لسنة 2016 والمتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء على رئيس الجمهورية وقد جاء في حيثيات القرار ان عضو الهيئة سامي الجربي تقدم بتجريح تلقائي في نفسه وقبلت الهيئة منه التجريح في نفسه واستخلصت ان التجريح يختل به النصاب القانوني الذي هو اربعة اعضاء عملا بأحكام الفصل 21 من قانون الهيئة واستنتجت انه « لا يمكن حينئذ انعقاد الجلسة وتعين تمرير القانون على حالته الى رئيس الجمهورية للتعذر القانوني للنظر في مدى دستوريته » ثم اصدرت قرارها المذكور الذي جاء في اسفل نصه ما يلي « وصدر هذا القرار عن الهيئة في جلستها المنعقدة بباردو يوم الثلاثاء 11 افريل 2017 برئاسة السيد عبد السلام المهدي قريسيعة وعضوية السيد سامي الجربي والسيدة ليلي الشيخاوي والسيد لطفي طرشونة  »
يثير هذا القرار اشكالات قانونية كثيرة فلقد صدر عن الهيئة المنعقدة جلستها بأربعة اعضاء وهو ما يدل مبدئيا وظاهريا على توفر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة وللنظر في مدى دستورية مشروع القانون الاساسي عدد27 لسنة 2017 .ففي ما يخص انعقاد الجلسة تتركب الهيئة عملا بأحكام الفصل 4 من القانون المحدث لها من ستة اعضاء ويقتضي الفصل 17 من نفس القانون ان نصاب الجلسة هو اغلبية اعضائها اي اربعة اعضاء واما النصاب القانوني لاتخاذ الهيئة قراراتها فهو ايضا اربعة اعضاء عملا باحكام الفصل 21 من نفس القانون. إذن تدل الصيغة المنصوص عليها بأسفل نص القرار على توفر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة للنظر في عريضة الطعن وللبت فيها ولاتخاذ القرار
هذا ظاهر النص ولكن الواقع على خلافه فالهيئة عندما اجتمعت وجرح احد اعضائها في نفسه وقبلت منه التجريح اصبحت في حالة تعذر عقد الجلسة واتخاذ اي قرارا فقد ورد في هذا القرار بصريح النص ان احد اعضاء الهيئة جرح تلقائيا في نفسه وقبلت الهيئة منه التجريح واستخلصت من قرارها القاضي بقبول التجريح انه لا يمكن انعقاد الجلسة بسبب اختلال النصاب القانوني وعدم توفره إلا أنها لم تواصل استخلاص بقية النتائج المنطقية المترتبة عن عدم امكانية انعقاد الجلسة وأولى هذه النتائج هو استحالة اتخاذ الهيئة اي قرار مهما كان منطوقه بما في ذلك احالة مشروع القرار على رئيس الجمهورية فكيف يتيسر لهيئة غير منعقدة جلستها بإقرار منها في حيثيات القرار ان تعتبر نفسها في منطوق القرار منعقدة وتصدر قرارا ؟
ويبدو انها استخلصت من عدم امكانية انعقاد الجلسة ان مشروع القانون الاساسي المطعون لديها في دستوريته اصبح قانونا بدليل انها مباشرة اثر معاينتها عدم امكانية انعقاد الجلسة استخلصت انه « يتعين تمرير القانون الى رئيس الجمهورية  » فكيف علم أعضاء الهيئة ان رئيس الجمهورية سيمضي على مشروع القانون ليصبح قانونا نافذا بعد نشره في الرائد الرسمي في حين انه نظريا كان بوسعه عدم امضائه ورده الى مجلس نواب الشعب . لكأننا امام تحقق فعل وقع التنبؤ به لمجرد انه وقع التنبؤ به . وهو اغرب ما حصل النطق به في قرار الإحالة
لقد شارك في اتخاذ القرار عدد1 لسنة 2017 العضو المجرح في نفسه والذي قبلت الهيئة منه التجريح في نفسه و بقبول التجريح لا يبقى عدد الاعضاء اربعة بل يصبح ثلاثة وبهذا العدد لا تنعقد الجلسة وبعدم انعقادها لا يجوز قانونا للأعضاء الثلاثة المتبقين قانونا اتخاذ قرار احالة مشروع القانون الاساسي على رئيس الجمهورية ولا يمكن لهم اتخاذ اي قرار ويجب عليهم انتظار استكمال تركيبة هيئتها ليمكن لها عقد جلساتها طبق النصاب القانوني والنظر و البت في الطعون المقدمة لها واصدار قراراتها طبق النصاب القانوني وعلى هذا الاساس وللأسباب السالفة الذكرنعتقد ان القرار عدد1 لسنة 2017 مخالف للقانون اذ ان اجتماع الأعضاء الأربعة لا يعدو ان يكون مجرد اجتماع ولا يمكن ان يكون له أي شروط انعقاد الجلسة لانعدام انتصابها قانونا


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

النواب يصوّتون على تعديل الفصل 227 مكرّر

بنزرت : بعد سهرة يجدون صديقهم جثة في مسبح...

طقس اليوم : تواصل ارتفاع درجات الحرارة

الخلاف بين برهان بسيس وألفة التونسي : حزب...

وزير الماليّة ينفي خبر الزيادة في الأداء...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

القائمة الإسمية لرجال الأعمال و الشركات...

هل هو الإثنين الأسود ؟

اكتشاف 219 كوكبا خارج النظام الشمسي قد تكون...

المغرب : اكتشاف فريد قد يؤدي الى انقلاب...

مصر : الكشف عن مقبرة تضم 17 مومياء بينها 13...

اكتشاف اثري ضخم في الاقصر

البرمجة الكاملة لعروض مهرجان قرطاج الدولي...

وزير الثفافة : تونس غير قادرة على حماية...

وتتوالى الاستقالات في وزارة الثقافة :...

حجز نسخة توراة نادرة منسوخة بخط اليد على...